عنوان الفتوى: حكم من أراد أن يرجع في معاهدته لله على ترك أمرٍ ظنَّه حراماً وهو مباح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لقد تبت وعاهدت الله سبحانه وتعالى على ترك فعل معين ظناً مني أنه محرم، ولكن بعد أن سألت أهل العلم عن ذلك الفعل تبين لي أنه غير محرم، فسؤالي هو: هل يجوز العودة إلى ذلك الفعل غير المحرم وهل هناك كفارة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3763

25-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم حفظك الله أنه يجوز لك أن تعود فيما عاهدت الله على تركه طالما تبين لك أنه مباح، وليس بحرام، فقد روى مسلم في صحيحه عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهَا فَلْيَأْتِ التَّقْوَى"، ولكن ننصحك أن تتأكد أن الذي تسأل عنه من المباح وليس من الحرام.

وإذا كنت نويت بمعاهدتك الله ترك هذا الأمر وقصدتَّ به اليمين فهذا يمين، وبه قالت الشافعية، وقالت المالكية والحنفية والحنابلة، هو يمين مطلقاً، وللمزيد راجع الفتوى رقم (3725) على موقعنا .

وإن كانت يميناً فليس الوفاء باليمين واجباً باتفاق، ومن حنث في يمينه وجب في حقه الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: (456). والله أعلم .

  • والخلاصة

    يجوز لك أن تعود فيما عاهدت الله على تركه طالما تبين لك أنه مباح، وليس بحرام، وإذا كنت نويت بمعاهدتك الله ترك هذا الأمر وقصدتَّ به اليمين فهذا يمين، فإذا حنثتَ برجوعك للأمر الذي نويت تركه فعليك كفارة اليمين.ولكن ننصحك أن تتأكد أن الذي تسأل عنه من المباح وليس من الحرام. والله أعلم.