عنوان الفتوى: نصح الأب و الأهل بأداء الصلاة وعدم تركها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف أجعل والدي يصلي ويشجع عائلتي على الصلاة، مع العلم أني أصلي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

37457

23-يناير-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك على اهتمامك بصلاة والدك وأهلك، ونصحك لهم بالصلاة دليل على محبتك لهم جميعاً وحرصك عليهم، وأيضاً يدل على أهمية الدين والإيمان بالنسبة لك، ولا تيأس من النصح بل استمر لكن برفق وأدب واحترام؛ لأنَّ ترك الصلاة لا يسقط وجوب الاحترام لهم والتقصير في حقوقهم، وليكن نصحك لهم بتبيين فضل الصلاة وأنها عماد الدين، ورأس القربات؛ وأنه ما افترض الله على خلقه بعد التوحيد أحب إليه من الصلاة، فبها تنفرج الهموم وتستجلب الأرزاق، وتدفع الآفات والمصائب، وإنما يحافظ عليها من يعرف قدرها، ويرجو أجرها، ويخاف العقاب على تركها، وهذه صفة المؤمن وأنها أول ما يحاسب عليه، واذكر له ما يبين عظمة الصلاة ومكانتها من خلال ما يلي:

أولاً: الصلاة هي النور الذي يفتح بصيرة المسلم على الخير، فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الصلاة نور"، رواه مسلم.

ثانياً: أنها أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر"، رواه أبو داود والترمذي.

ثالثاً: حرص الصحابة عليها، حتى كان الرجل يحمل إلى المسجد حملا، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"، رواه مسلم.

رابعاً: الصلاة تطهر النفس من الفحشاء والمنكر، قال الله سبحانه وتعالى: {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45].

ولا مانع من تذكيره بالوعيد الوارد في ترك الصلاة، فإن الإنسان قد ينسى، كقول الله تبارك وتعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 4 - 5]، وقول الله سبحانه وتعالى: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59]، وعليك بالدعاء لهم أن يكونوا من المصلين المحافظين على الصلاة بارك الله بك فالدعاء مفتاح كل باب، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    انصحهم برفق مبينا لهم فضل الصلاة ذاكرا لهم ثواب  المصلين، داعياً لهم بظهر الغيب، والله تعالى  أعلم.