عنوان الفتوى: صيام التطوع ( أفضل الصيام)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أصوم كصيام سيدنا داود: صيام يوم وإفطار يوم، وفى نفس الوقت أحب أن أصوم يومي الإثنين والخميس، فهل يجوز أن أصوم (السبت والإثنين والخميس ) حتى أجمع بين صيام نبيينا سيدنامحمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا داود عليه السلام؛ أم أنَّ صيام يوم ويوم له أيام معينة وماهي هذه الأيام ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3739

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأفضل الصيام عند الله صيام داود وهو صيام يوم وإفطاريوم؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي قلت ذلك؟ فقلت له: قد قلته  بأبي أنت وأمي، فقال: فإنك لا تستطيع ذلك. فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر. قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال: فصم يوماً وأفطر يومين. قلت: أطيق أفضل من ذلك. قال: فصم يوماً وأفطر يوماً. فذلك مثل صيام داود وهو أفضل الصيام. فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: لا أفضل من ذلك". وفي رواية { لا صوم فوق صوم أخي داود - شطر الدهر - صم يوماً وأفطر يوماً } متفق عليه.   

لكن بقي السؤال: ماذا لو وافق من يصوم يوماً ويفطر يوماً في يوم فطره يوماً يُسَّن فيه الصوم كيوم عرفة أو عاشوراء، أو الأثنين والخميس مثلا، فهل يقتصر على صيام داود عليه السلام أم يصوم ذلك اليوم؟ يقول شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله -وهو من أئمة الشافعية الكبار- في شرح البهجة الوردية :(وَلَوْ صَادَفَ يَوْمُ فِطْرِهِ (الشخص الذي يصوم يوماً ويفطر يوماً)مَا يُسَنُّ صَوْمُهُ كَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ فَالْأَفْضَلُ صَوْمُهُ وَلَا يَكُونُ صَوْمُهُ مَانِعًا مِنْ فَضْلِ صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ) أهـ.والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يمنع صيام الإثنين أو الخميس من يصوم يوماً ويفطر يوماً بل يضيفه إلى ذلك.