عنوان الفتوى: سلس الريح والعذر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في حياتي العادية كثيراً ما يخرج مني الريح، وأحياناً أخرج ريحاً بدون صوت ولا رائحة، وفي الصلاة أحياناً يأتيني نفس الشعور كأنني خرج منّي ريح بدون صوت ولا رائحة. فهل أقطع الصلاة أم أكمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

37375

16-يناير-2014

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل، ولا تقطع صلاتك؛ لأنك بين حالتين:

الأولى: إما أن يكون ذلك مجرد شعور وليس حقيقة وبالتالي فإنَّ الصلاة صحيحة؛ وذلك لما جاء في صحيح البخاري: (شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد في الصلاة شيئاً أيقطع الصلاة؟ قال: لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)، وقال ابن أبي حفصة عن الزهري: "لا وضوء إلا فيما وجدت الريح أو سمعت الصوت".

الثانية: أن يكون خروجه كثيراً لعدم القدرة على التحكم فيه، وهو أيضاً يعفى عنه؛ لأنه سلس غازات، والسلس عذر، وهو لا ينقض الوضوء؛ لأنَّ السلس مرض، وفي طلب الوضوء كل مرة حرج، والدين يسر، قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} (المائدة 6)، وقال تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185)؛ لذا قال العلامة القرافي رحمه الله تعالى في الذخيرة: (قاعدة: كل مأمور يشق على العباد فعله؛ سقط الأمر به)، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    لا تقطع صلاتك لأنك بين حالتين: الأولى: إما أن يكون ذلك مجرد شعور وليس حقيقة، وذلك لا يفسد الصلاة. الثانية: إذا كان خروج الريح كثيراً متكرراً فذلك معفو عنه أيضاً لأنه أصبح سلساً، والسلس معفو عنه، والله تعالى أعلم.