عنوان الفتوى: حكم الدم النازل قبل وقت العادة بسبب تعاطي الدواء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بدأ عندي الحيض وانقطعت عن الصلاة، واستمر ولكن بشكل خفيف جداً، وبعد خمسة عشر يوماً اغتسلت وصليت، وبعدها بيومين بدأت أتعالج للحمل، فأعطتني الدكتورة إبرة لتبدأ الدورة مرة أخرى، وفعلاً جاءت وبغزارة، فهل أتوقف عن الصلاة وقراءة القرآن أم أستمر؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3718

24-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فجزاك الله خيراً أيتها الأخت الكريمة على سؤالك، وبارك فيك، وزادك حرصاً:

واعلمي حفظك الله أن الحيض ـ كما قال الشيخ خليل المالكي رحمه الله في مختصره ـ دم؛ كصفرة أو كدرة، خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة وإن دفعة.اهـ  أي أن من أوصاف الحيض أن يكون دماً خرج بنفسه لا باستخدام وسيلة كالعلاج أو الدواء، ولا بولادةٍ.

قال العلامة الصاوي المالكي رحمه الله كما في حاشيته: الْحَيْضُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: إمَّا دَمٌ - وَهُوَ الْأَصْلُ - أَوْ صُفْرَةٌ كَالصَّدِيدِ الْأَصْفَرِ، أَوْ كُدْرَةٌ - بِضَمِّ الْكَافِ - شَيْءٌ كَدِرٌ لَيْسَ عَلَى أَلْوَانِ الدِّمَاءِ، ( خَرَجَ بِنَفْسِهِ ) : أَيْ لَا بِسَبَبِ وِلَادَةٍ وَلَا افْتِضَاضٍ وَلَا جُرْحٍ وَلَا عِلَاجٍ وَلَا عِلَّةٍ وَفَسَادٍ بِالْبَدَنِ .اهـ

أما ما خرج باستخدام الدواء فليس بحيض، بل هو دم عِرْقٍ ، وله حكم الاستحاضة، فلا يمنع من الصلاة

 قال العلامة الدردير المالكي رحمه الله كما في الشرح الكبير: قال سيدي عبد الله المنوفي: أن ما خرج بعلاج قبل وقته المعتاد لا يسمى حيضاً.اهـ

وقد ذكرتي أختي السائلة الكريمة أن هذا الدم الثاني نزل بعد أن أعطتك الطبيبة إبرة (دواءً ) فنزل بسببها، فليس بحيض، كما أن أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً، فما نزل قبل هذه المدة فهو استحاضة، وعليه فالدم الثاني دم استحاضة لا حيض، وينبغي أن تغتسلي تنظفاً، وأن تتوضيء لكل صلاة، ولا تسقط الصلاة عنك، بل تجب عليك، ويجوز لزوجكِ أن يطأكِ، والله أعلم .

  • والخلاصة

    الدم الثاني دم استحاضة لا حيض، وعليك الاغتسال،وينبغي الوضوء لكل صلاة، ولا تسقط الصلاة عنك، بل تجب عليك، ويجوز لزوجكِ أن يطأكِ .