عنوان الفتوى: العدل بين الزوجات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

امراة متزوجة من رجل متزوج ولديه أطفال من الزوجتين بالتساوي، كيف يكون العدل بينهما؟ علماً بأن الزوجة الأولى موظفة وأهلها قريبون منها، أما الثانية فليست موظفة وأهلها في دولة أخرى؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3717

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً:

إن الواجب على الرجل أن ينفق على زوجته ويسكنها ويكسوها؛ كما يجب عليه أن يعدل بين زوجاته في المبيت؛ إذ العدل بين الزوجات أمرٌ واجب في المبيت، أما الميل القلبي فهو شيء لا يملكه الشخص، وقد قال سبحانه وتعالى:{ وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء:129].

قال المفسرون: إن هذا في الميل القلبي، لأن القلب قد يميل إلى إحداهن دون الأخرى، وقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول:" اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك". يعني القلب، ولذا قال الله تعالى: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ}، فلا تبالغوا في المحبة القلبية حتى تكون الأخرى كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي خالية عن النكاح.

وليس لمن أعطيت حقها أن تمنع زوجها من الزيادة لضرتها، وللزوج أن يوسع على من شاء منهن زيادة على ما يليق بمثلها. جاء في منح الجليل شرح مختصر خليل:" معروفُ مذهب مالك رضي الله عنه وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أنه إن قام لكل واحدة بما يجب لها بقدر حالها فلا حرج عليه أن يوسع على من شاء منهن بما شاء ". قال الإمام الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه على مختصر خليل:" إنما يجب القسم للزوجات... في المبيت فقط لا في النفقة والوطء ".

فيؤخذ من الكلام السابق أن الزوج أن أدى لكل واحدة من زوجتيه ما يجب لها من النفقة وما يليق بها، فلا يجب عليه أن يعدل بينهما في النفقة الزائدة عن الحد الواجب لها ولأولادها.والله أعلم

  • والخلاصة

    يجب العدل بين الزوجات في المبيت فقط، ولا يجب العدل في النفقة والكسوة والوطء، لأن هذه الأمور تختلف باختلاف الحاجة إليها.