عنوان الفتوى: الاستجمار بالمنديل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز عند الاستتار من البول، وذلك بعد التبول مسح العضو الذكري بالمنديل (محرمة جافة) بدلاً من غسله بالماء، وذلك من أجل الطهارة للصلاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3709

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلم جعلني الله وإياك من التوابين والمتطهرين أن عدم التطهر من البول سبب من أسباب عذاب القبر نسأل الله السلامة والعافية، ثبت ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:( مَرَّ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ:" إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ...").

لذا ينبغي الحرص الشديد على الاستنزاه من البول والمبالغة في ذلك من غير إفراط، والتطهر من البول إما أن يكون بالاستنجاء بالماء و الاقتصار عليه، وإما أن يكون بالاستجمار بالحجارةأوالمنديل أوغيرذالك إذالم ينتشر البول عن المخرج كثيراً :أما إذا انتشر فلا بدَّ فيه من الماء: قال الشيخ خليل ذاكراً للأشياء التي لابد فيها من الماء: فقال: (وتعين في مني وحيض ونفاس وبول امرأة ومنتشر عن مخرج كثيراً). وإما أن يكون بهما معاً وهذا هو الأفضل والأكمل، قال الشيخ خليل رحمه الله: (وندب جمع ماء وحجر ثم ماء ).

وسبب الندب: أن ذلك أبلغ في إزالة عين النجاسة وإزالة أثرها، وهو علاوة على ذلك خصلة من خصال أهل قباء كانت سبباً في ثناء الله عليهم، يقول الإمام الخرشي رحمه الله: (يندب للمستنجي الجمع بين الماء ولوعذباً والحجر لإزالتهما العين والأثر، ولأن أهل قباء كانوا يجمعون بينهما فمدحهم الله بقوله { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }[البقرة222]. وقال تعالى: { رجال يحبون أن يتطهروا } [التوبة108]. وإذا أراد أن يقتصر على أحدهما فالماء أفضل من الاقتصار على الحجر، فإن اقتصر على الحجر أجزأه وخالف الأفضل ). وعليه إذالم ينتشر بول الرجل عن المخرج كثيراً يمكن أن يستجمر بالمنديل مع أن الماء أفضل.

  • والخلاصة

    يجوز الاقتصار في التنزه من البول على المناديل إذالم ينتشر البول عن المخرج كثيراً والأحسن الاستنجاء بالماء. هذا وفوق كل ذي علم عليم.