عنوان الفتوى: صلة الرحم العصاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لي أخ أحب امرأة كانت متزوجة ونصحناه بحرمة ذلك وكان يزورها في بيتها في حضور زوجها وأبنائها ولما نصحناه بالزواج قال لن أتزوج غيرها !! وأخيراً طلقها زوجها أو طلبت هي الطلاق منه؛ وتزوجها أخي, والآن أنا أرفض زيارته في بيته وأمنع أبنائي من زيارته, وأقول له الموعد الله, وهو يقول إني تبت وهى تابت وتزوجنا, فأقول له الموعد الله, ولا أزوره لا أنا ولا أبنائي علماً بأنه كان يأتي يزورنا ثم امتنع من ذلك لعدم زيارتنا له, فهل موقفي منه صحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3684

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأخوك من أرحامك الذين أمر الله تعالى بوصلهم وحرم قطيعتهم وشدد على من أرادها فقال سبحانه: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم }. [ محمد 22-23].

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه في ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال للرحم:" ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال فذاك".
ولا يبرر لك مقاطعة أخيك ما وقع منه من ذنب ومعصية سواء تاب منها أو لا فإن كان قد تاب فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له وإن لم يتب فهو بحاجة منك إلى نصيحة وإرشاد للتوبة وإحسان العمل وليس لك أن تمنع أولادك من زياة عمهم والصلة بينه وبينهم، كما أن عليه أيضا أن يصلك ولا يقطع لكونك قطعته لقوله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" . أخرجه البخاري.

  • والخلاصة

    لا يجوز قطيعة من وقع في معصية بل يوصل وينصح إذا كان لم يتب منها.والله أعلم