عنوان الفتوى: لمس الذكر لا ينقض الوضوء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لو سمحتم أود أن أسأل ماحكم لمس الرجل لعضوه الذكري وهو متوضئ؟ وهل يفسد ذلك الوضوء على المذهب الحنفي؟وما علاقة الحكم بقوله صلى الله عليه وسلم: للرجل الذي سأل النبي صلة الله عليه وسلم عن لمس عضوه، فأجابه النبي: "إنما هو بضعة منك"؟ وجزاكم الله خيراً على جهودكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

36781

23-ديسمبر-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم وحفظك وزادك حرصاً على التفقه في الدين.

واعلم -حفظك الله- أنَّ مس الرجل لذكره عند السادة الأحناف لا ينقض الوضوء إلا إذا صاحبه خروج المذي فعند ذلك ينتقض الوضوء لخروج المذي لا لمطلق المس؛ قال الإمام السرخسي في المبسوط:"وكذلك إن مس ذكره بعد الوضوء فلا وضوء عليه...والمرأة في مس الفرج سواء...سئلت عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن امرأة مست فرجها فقالت: إن كانت ترى ماء هنالك فلتتوضأ"اهـ.

ودليلهم على ذلك ما جاء عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ! أَوْ قَالَ: بَضْعَةٌ مِنْهُ"أخرجه أبو داود واللفظ له وابن ماجة والنسائي والترمذي؛ وقال الترمذي:هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    مس الرجل لذكره عند السادة الأحناف لا ينقض الوضوء إلا إذا صاحبه خروج المذي فعند ذلك ينتقض الوضوء لخروج المذي لا لمطلق المس، والله تعالى أعلم.