عنوان الفتوى: شراء سيارة عن طريق بنك مع المقارنة بين البنك الربوي والآخر الإسلامي.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حسابي لدى بنك تجاري ربوي وأريد شراء سيارة عن طريق البنك الإسلامي والبنك الإسلامي شرط علي أن أدفع جزءاً من المبلغ مقدما وبصراحة البنك التجاري خياراته أسهل وفائدته مثل فائدة البنك الإسلامي هل يجوز لي أن أشتري سيارتي بقرض من البنك الربوي الذي أضع فيه حسابي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3677

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنه لا يجوز التعامل بالربا سواء كان الغرض تمويل سيارة أو غيره، لأن في ذلك مبارزة لله جل وعز الذي يقول في محكم التنزيل في سورة البقرة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}279.

وهو من الموبقات المهلكات يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ" رواه البخاري.

وجاء في صحيح مسلم عَنْ جَابِرٍ قَال:" لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ ".

وعليه فلا يجوز التعامل مع أي بنك ربوي لتمويل سيارة أو غيرها، واعلم أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

 ويمكنك أخي القيام بنفس العملية بطريقة شرعية من خلال البنوك الإسلامية، ولا يمكن القول بأن البنوك الإسلامية تأخذ فوائد، فما تأخذه هذه البنوك أرباح نتجت عن العقود التي يجريها هذا البنك، ولا يمكن المقارنة بين البنك الربوي والآخر الإسلامي من خلال مقدار الربح أو الفوائد -كما سميتها، فهذه نظرة سطحية للمسألة وعامة الناس على هذا، فالفوائد الربوية ليست ثابتة بل تزيد كلما تأخرت في الدفع، بينما أرباح البنوك الإسلامية ثابتة ومعروفة وأنت تعلم عند العقد مقدار الربح الذي سيأخذه منك البنك، فلو تأخرت فليس له أن يزيد عليك في الربح، لأن عقد الشراء الشرعي لا يجيز له أن يزيد في الربح بعد العقد، بخلاف الربوي الذي يسمح له بالزيادة عند العجز عن السداد.

وإن شراء السيارة سيكون بعقد المرابحة، وهو عقد جائز وإليك ما أفتى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عام 1988، ونص القرار:( أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه ). والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا يجوز شراء السيارة عن طريق البنك الربوي مع توفر البديل الإسلامي، ولا يصح أن تساوي في الحكم بين ما يأخذه البنك الربوي وبين ما يأخذه الإسلامي فلا سواء،وهل تستوي الفوائد مع الأرباح؟ أم هل يستوي الحلال مع الحرام؟. والله أعلم وأستغفر الله.