عنوان الفتوى: برُّ الوالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

والدي والحمد لله يملك مالاً كثيراً وهويطلب مني أن أعطيه كل شهر مبلغاً من المال مع أنه ليس بحاجة وأنا عليَّ بعض الديون فهل يجوز أن لا أعطيه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3672

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

الأصل المشروع أنه يجب على الولد أن ينفق على والديه المعسرين، فإن كانا غير معسرين فلا يجب عليه، ولكن يستحسن من باب زيادة البر بالوالدين فالوالد والوالدة بابان من أبواب الجنة، وقد روى ابن ماجه عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال:" أنت ومالك لأبيك " قال المنذرى: رجاله ثقات. وقال الحافظ ابن حجر: ومجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الإحتجاج به.

قال المناوى: معناه إذا احتاج لِمَاْلِكَ أخذه لا أنه يباح له ماله على الإطلاق إذ لم يقل به أحد . فيض القدير 5/9.

جاء في التاج والإكليل: ( وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين ) ... أما الأبوان المعسران فلهما النفقة على أغنياء بنيهما الذكور والإناث صغاراً كن أو كباراً ".

قال العلامة الحطاب في مواهب الجليل: ( قَالَ اللَّخْمِيّ وَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ صَنْعَةٌ تَكْفِيهِ وَزَوْجَتُهُ جُبِرَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَفَتْ بَعْضُ نَفَقَتِهِ أَكْمَلَهَا وَلَدُهُ، وَقَالَ الْبَاجِيُّ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ تَلْزَمُ الْوَلَدَ ، وَلَوْ قَوِيَا عَلَى الْعَمَلِ). والله أعلم

  • والخلاصة

    إذا طلب الأب الموسر من ابنه أن ينفق عليه، وكان ذلك لا يضر بالولد، فالأحسن له أن ينفق عليه لأن فيه زيادة برٍّ، وإذا كان الابن معسراً أو مديناً فلا حرج عليه في عدم الإنفاق، لأن أداء الدين مقدم على نفقة الأب الموسر الغني. والله أعلم