عنوان الفتوى: حكم رقص الرجل مع زوجته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم الرقص المحدود أنا والزوجة في البيت بقصد التفريج عن النفس و الحب ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3670

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم حفظك الله أن رقص المرأة وغناءها  أمام زوجها لا مانع منه، إن كان غير مقترن بمحرم  وكذا يجوز للزوج أن يرقص مع امرأته بحيث لا يظهر هذا أمام غير المحارم بشرط أن يكون الرقص بغير تَكَسِّرٍ حتى لو من المرأة.

قال شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله في أسنى المطالب: ( وَالرَّقْصُ ) بِلَا تَكَسُّرٍ ( مُبَاحٌ ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ {إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ لِعَائِشَةَ يَسْتُرُهَا حَتَّى تَنْظُرَ إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَيَزْفِنُونَ وَالزَّفْنُ الرَّقْصُ } لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ أَوْ اعْوِجَاجٍ وَعَلَى الْإِبَاحَةِ الَّتِي صَرَّحَ بِهَا الْمُصَنِّفُ الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ فِي وَسِيطِهِ وَهِيَ مُقْتَضَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا وَقَالَ الْقَفَّالُ بِالْكَرَاهَةِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ مُحْتَمِلَةٌ لَهَا حَيْثُ قَالَ: وَالرَّقْصُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ( وَبِالتَّكَسُّرِ حَرَامٌ وَلَوْ مِنْ النِّسَاءِ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ أَفْعَالَ الْمُخَنَّثِينَ .اهـ 

وقد فَسَّرَ الإمام الخطيب الشربيني رحمه الله هذا المعنى فقال في مغني المحتاج: ( إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَكَسُّرٌ كَفِعْلِ الْمُخَنِّثِ ) وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا ، وَبِالْمُثَلَّثَةِ : مَنْ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ النِّسَاءِ فِي حَرَكَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْحَلِيمِيِّ وَأَقَرَّهُ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خِلْقَةً فَلَا إثْمَ .اهـ

  • والخلاصة

    يجوز للزوج أن يرقص مع امرأته بحيث لا يظهر هذا أمام غير المحارم بشرط أن يكون الرقص بغير تَكَسُّرٍ حتى لو من المرأة ، والله أعلم.