عنوان الفتوى: التنجيم والتوافق أو الاختلاف في الطبائع

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أود الاستفسار عن مواضيع التعرف على الشخصية، ومنها ما يكون بطريق شهر الميلاد، ذلك أنه وجد أن الأشخاص المولودين في شهرٍ ما، لهم طبائع وصفات متقاربة، ومنها التعرف على الشخصية من خلال أن يختار الشخص حيوانا ما، أو من خلال العبارة التي يقولها عند رده على الهاتف، أو من خلال طريقة نومه، فهل كل هذا ممنوع أو مباح أو أنه يؤخذ وفق شروط وضوابط ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3659

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأما حدوث التوافق أو التقارب فهو أمر بيد الله تعالى وأما ما ذكرته أخي الكريم، فلا نعلم له مستنداً صحيحاً من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم نقف على كلام لأحد من العلماء في هذا الأمر، ولا نعلم أحداً من العلماء تطرق إلى مثل هذا الأمر في المصادر التي بين أيدينا وإنما مَرَدّه إلى الله تعالى، وإنما هو أمر غيبيّ ،والغيب لا يعلمه إلا الله ،كما قال تعالى: { قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}[(65) سورةالنمل].

وإنما يجب على المسلم أن يأخذ بأسباب النجاح في حياته من خلال العمل الدؤوب، والاجتهاد في طلب النجاح سواء في الدراسة أو العمل أو في الزواج من خلال حسن الاختيار بين الزوجين ،ثم يدع الباقي لله تعالى.  وأما ما ذكرته من هذه الأمور فلعله من التنجيم المنهي عنه شرعاً، وغير المقبول عقلاً، فهو وإن صدق مرة أخطأ مرات،والأجدر بالمسلم مراعاة ما أمر الله به ،وأفضل الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وإن كان هذا الأمر من خلال الوقوف على الدراسات والعلوم النفسية من خلال قواعد معروفة لديهم فيراجع في هذا المختصون من أهل هذا الفن ( علماء النفس )، والله أعلم.

  • والخلاصة

    ما ذكرته لا نعلم له مستنداً صحيحاً من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم نقف على كلام لأحد من العلماء في هذا الأمر، ولا نعلم أحداً من العلماء تطرق إلى مثل هذا الأمر، في المصادر التي بين أيدينا، وإن كان هذا الأمر متعلقاً بعلم النفس فيراجع في هذا المختصون من أهل هذا الفن ( علماء النفس ).