عنوان الفتوى: من أحكام اللقطة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

وجد شخص مبلغاً من المال أمام بناية الشركة، وقد أتي بالمبلغ إليَّ وعملت إعلان داخل البناية... ومضى أسبوعان ولم يعرف صاحبه... فكيف أتصرف؟ هل أرده إلى من وجده؟ أم أضعه في الجهات الخيرية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

36549

12-ديسمبر-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، واصل تعريف اللقطة - التي لها قيمة معتبرة - لمدة سنة، فإن لم يُعرف صاحبها فيجوز أن يتملكها من التقطها أصلاً، فإذا عرف صاحبها بعد ذلك فيجب إعادتها إليه ولو بعد سنين، ويجوز التصدق بها عن صاحبها، قال العلامة أبومحمد عبدالله بن أبي زيدالقيرواني في الرسالة: (ومن وجد لقطة فليعرفها سنة بموضع يرجو التعريف بها فإن تمت سنة ولم يأت لها أحد فإن شاء حبسها وإن شاء تصدق بها وضمنها لربها إن جاء وإن انتفع بها ضمنها).

والذي عليك بعد مرور سنة أن ترد اللقطة لمن التقطها ليتملكها إن شاء أو يتصدق بها عن صاحبها، وإذا عرف صاحبها بعد أكثر من سنة فيجب ردها إليه.

والأولي في المدن الكبيرة التي يصعب التعريف فيها وتقل الأمانة أن تسلم اللقطة إلى الجهات المختصة؛ لأن الناس يلجأون إليها في تسجيل المفقودات والبحث عنها .

ولا حرج عليك في استهلاك اللقطة اليسيرة أو التصدق بها عن صاحبها، قال العلامة ابن رشد رحمه الله في كتابه البيان والتحصيل: (وأما اللقطة اليسيرة جداً التي يعلم أن صاحبها لا يشح بها ولا يطلبها فهي لمن وجدها ليس عليه أن يعرفها وإن شاء تصدق بها ..)، والله تعالى أعلم. 

  • والخلاصة

    واصل تعريف اللقطة - التي لها قيمة معتبرة - لمدة سنة، فإن لم يُعرف صاحبها فيجوز لملتفطها تملكها، فإذا عرف صاحبها بعد ذلك فيجب إعادتها إليه ولو بعد سنين، ويجوز التصدق بها عن صاحبها، والأولى في المدن الكبيرة تسجيل القطة لدى الجهات المختصة، ولا حرج في استهلاك اللقطة اليسيرة أو التصدق بها عن صاحبها، والله تعالى أعلم.