عنوان الفتوى: حكم من صلى إماماً وهو جنب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

حدث مرة أن صحوت وأنا على جنابة.وكنت متأخراً فذهبت الى العمل بدون أن أغتسل، وفى العمل طلب مني أصدقائي أن أصلي لأننا متعودون على الصلاة فى المكتب فلم أستطع أخبارهم بأني جنب ووقفت في الصلاة ولكني لم أكبر أو أصلِّ بل قمت بحركات الصلاة فما العمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3649

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الجنب إذا أراد أن يصلي فإنه يجب عليه أن يتطهر من الجنابة، لقوله تعالى: {وإن كنتم جنباً فاطهروا} فإن كان عادماً للماء، أو لا يقدر على استعماله لكونه مريضاً، فعليه أن يتيمم ويصلي، لقول الله عز وجل: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}[المائدة: 6]

فإن صلى جنباً بلا طهارة فصلاته باطلة إجماعاً، ومن صلى وهو يعلم أنه جنب، فقد ارتكب حراماً وأساء إساءة عظيمة، ويجب عليه التوبة والاستغفار، وصلاته باطلة وإذا كان إماماً وصلى بالجنابة عالماً فصلاة من يصلي خلفه باطلة أيضاً، وتجب عليه إعادتها فوراً بعد أن يتطهر، وكذا يجب عليه أن يُعلم من صلى خلفه بوجوب إعادتها، إذ يحرم على الجنب الدخول في الصلاة حتى يتطهر، قال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا}[النساء:43] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يقبل الله صلاة بغير طهور". رواه مسلم.

وجاء في التاج والأكليل في شرح مختصر خليل: ( وَإِنْ صَلَّى بِهِمْ ذَاكِرًا لِلْجَنَابَةِ فَصَلَاتُهُمْ كُلُّهُمْ فَاسِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ ذَكَرَ فِي الصَّلَاةِ فَتَمَادَى بِهِمْ جَاهِلًا أَوْ مُسْتَحْيِيًا فَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ ). والواجب على المسلم أن لا يترك الطهارة والاغتسال من الجنابة بسبب الحرج من الناس، لأن الحرج من الناس ليس عذراً لأداء الصلاة مع الجنابة،أو تمثيل هيئتها، والله أعلم

  • والخلاصة

    لا يجوز شرعاً الدخول في الصلاة أو تمثيل هيئتها وهو جنب ويجب عليه أن يعيد الصلاة فوراً، وإذاصلى بجماعة إماماً عالماً بجنابته عليه أن يعلمهم لكي يعيدوا صلاتهم والواجب على المسلم أن لا يترك الطهارة والاغتسال من الجنابة بسبب الحرج من الناس، لأن الحرج من الناس ليس عذراً لأداء الصلاة مع الجنابة،وعليه المبادرة بالتوبة.