عنوان الفتوى: تبرع الزوجة بمال زوجها دون إذنه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما أمرُّ بجوار صناديق التبرعات المنتشرة في بلادنا أقوم بوضع ما سهله الله من صدقة مما يعطيني إياه زوجي من مصروف حيث إنني ربة بيت ولا يخصص لي مال، المهم هل أجر الصدقة يشملني معه أم يكون عليَّ ذنب لأنني أحيانا أنسى أن أخبره بذلك مع العلم بأن عندي ولداً مريضاً وأتصدق بنية شفائه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3618

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن ما تتبرع به الزوجة من مال زوجها إن كان يسيراً، وتعلم منه ولو بالإذن العام أنه يأذن لها، يجوز لها ذلك، ولها أجر الصدقة، وله الأجر كذلك، أما هو فلأنه صاحب المال، وأما هي فلأنها السبب في هذا الخير، وقد روى الترمذي عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ:"إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ". وقد نص علي ذالك ابن بطال المالكي في شرحه للبخاري عند كلامه علي حديث البيعة المعروف.

قال الإمام الكاساني رحمه الله في البدائع:(ملكت المرأة التصدق بشيء يسير كالرغيف ونحوه من مال زوجها لكونها مأذونة في ذلك دلالة)، أما المال الكثير فلا بد فيه من إذن الزوج بشكل خاص ولا يكفي الإذن العام.شفى الله ولدك وبارك فيك، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    المال القليل يكفي أن يأذن الزوج لزوجته إذنا عاماً بالتبرع به، والأجر في ذلك لهما.