عنوان الفتوى: لمس المرأة للرجل الأجنبي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدينا خادمة تُكثر لمس بشرتي، لي علم بحرمة ذلك، فأحاول تجنب لمسها لي، فماذا عليَّ أن أفعل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3617

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.واعلم أنه يحرم مسُّ الرجل للمرأة الأجنبية عنه إلا لضرورة، وكذا يحرم على المرأة مسُّ الرجل الأجنبي إلا لضرورة، أخذاً من قوله تعالى:{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ }[النور:30] ولئن أُمر الرجل بغض البصر فلأن يؤمر بترك المسِّ من باب أولى، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مسَّتْ كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كفَّ امرأة قط). رواه مسلم 

وكذلك لما أخرجه الطبراني ورجاله ثقات وكذا رواه البيهقي عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" .

وأشار البجيرمي رحمه الله من الشافعية كما في حاشيته إلى حرمة المس ولو (مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ وَلَوْ مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ) .اهـ

والذي ننصحك به أخي الكريم أن تداوم على تجنب لمسها ـ كما تفعل ـ قدر جهدك، كما ينبغي أن تنصح هذه الخادمة برفق، وتوضح لها خطأ ما تفعل، وتبيِّن لها الحكم الشرعي، وما هو أمر الله تعالى، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فلربما تكون هذه الخادمة غير منتبهة لما تفعل، والله تعالى أعلم .

  • والخلاصة

    يحرم مسُّ الرجل للمرأة الأجنبية عنه إلا لضرورة،وكذا يحرم على المرأة مس الرجل الأجنبي إلا لضرورة، وننصحك أن تداوم على تجنب لمسها ـ كما تفعل ـ قدر جهدك، كما ينبغي أن تنصح هذه الخادمة برفق، وتبيِّن لها الحكم الشرعي، فلربما تكون هذه الخادمة غير منتبهة لما تفعل.