عنوان الفتوى: حكم شراء الكتب لمن لا يقرؤها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحب شراء الكتب الدينية لكن كثر شرائي لها وقلت قراءتي فأصبحت مكتبة المنزل تعجُّ بالكتب غير المقروءة وعذري هو أني سأقرؤها لاحقًاً بإذن الله فما هو حكم شراء الكتب في هذه الحالة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3616

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فشراء الكتب الدينية، والاستفادة منها، والإفادة بها وادخارها للذرية وتعليقهم بها كل ذلك من الاشتغال بالعلم والتهيئة له، وقد تكاثرت الأدلة على فضله، والحث على تحصيله، والاجتهاد في تعلمه وتعليمه، من ذلك قول الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11].

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" رواه البخاري ومسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم: "ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ". رواه مسلم.

وشراء الكتب الشرعية للاستفادة منها طريق من طرق طلب العلم، والأموال التي يدفعها المسلم قيمة لهذه الكتب سيثاب عليها إن قصد بذلك وجه الله والدار الآخرة، وأحيانا قد يتيسر للشخص وقت للقراء وأحياناً أخرى لا يتيسر له ذلك، لكن الأولى في مثل هذه الحالة إن كنت ممن لا يرجو الانتفاع بها يوماً ما؛ فادفعها إلى من يستطيع على قرائتها والانتفاع بها كطلاب العلم أو اجعلها وقفا لله تعالى في مسجدٍ أو مكتبة عامة للمسلمين لتكون صدقة جارية لك. والله أعلم.

  • والخلاصة

    إن كنت ممن لا يرجو الانتفاع بالكتب يوما ما؛ ولا أولادك فادفعها إلى من يستطيع على قرائتها والانتفاع بها كطلاب العلم أو اجعلها وقفا لله تعالى في مسجد أو مكتبة عامة للمسلمين لتكون صدقة جارية لك والله أعلم.