عنوان الفتوى: حكم العقيقة عمن يموت قبل الولادة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل للمولود الميت عقيقة علماً بأنه مات قبل الولادة في الشهر التاسع؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3595

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالعقيقة سنة وقد اختلف العلماء فيها عن المولود الذي يولد ميتاً بعد نفخ الروح فيه أو يولد حياً ويموت قبل سبعة أيام:

 فذهب المالكية والحنفية أنه لا يعق عنه قال الإمام النفراوي المالكي في الفواكه الدواني :(وَلَمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ كَمَالُ السَّبْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ: ( وَلَا يُحْسَبُ فِي السَّبْعَةِ أَيَّامِ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ ) حَيْثُ سُبِقَ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ . قَالَ خَلِيلٌ : وَأَلْغَى يَوْمَهَا إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ ، وَأَمَّا لَوْ وُلِدَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حُسِبَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ، وَيُشْتَرَطُ حَيَاةُ الْوَلَدِ فِي السَّابِعِ لَا إنْ مَاتَ يَوْمَ السَّابِعِ قَبْلَ فِعْلِهَا)اي العقيقة. واستدلوا بحديث سمرة رضي الله عنه قال: "كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى" رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي. واستدلوا بقوله في الحديث(يوم سابعه)

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يعق عنه من تمام انفصاله ولو مات قبل قبل السابع أو خرج ميتا

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: (العقيقة إنما تسن عن سقط نفخت فيه الروح .. وأما ما لم تنفخ فيه الروح فهو جماد لا يبعث ولا ينتفع به في الآخرة فلا تسن له عقيقة بخلاف ما نفخت فيه فإنه حي يبعث في الآخرة وينتفع بشفاعته وقد قال جماعة من السلف من لم يعق عن ولده لا يشفع له يوم القيامة فأفهم ما ذكرته من أن العقيقة تابعة للولد الذي يشفع وهو من نفخت فيه الروح فكذلك يقيد ندبها بمن نفخت فيه الروح).

وجاء في كتاب شرح زاد المستقنع في فقه الحنابلة: ( إن الذبح يوم سابع للاستحباب وأنه لو ذبح قبل ذلك فإنه يجزئ .... فالأظهر أنه متى ولد فإنه تشرع عنه العقيقة وإن مات بعد ذلك لأنه غلام وولد فيدخل في عموم الأحاديث، وكذلك التسمية لأنها تشرع عند الولادة.

والأولى أن يعق عنه في هذه الحال، وإن كان استحباب العقيقة في مثل هذه الحالة ليس كاستحبابها فيما إذا بقي الطفل حتى بلغ سبعة أيام. والله أعلم

 

  • والخلاصة

    لا بأس بعمل العقيقة ولو مات المولود قبل السابع عملاً بقول بعض أهل العلم، وإن أردت الزيادة في معرفة أحكام العقيقة وأدابها وشروطها فارجع الى الفتوى (675)