عنوان الفتوى: التوبة من تعاطي المخدرات في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندي صديق كان يتعاطى الحشيش لمدة 7 سنوات حتى في رمضان وهو صادق في التوبة ويسأل عن كفارة تعاطي الحشيش في ليل رمضان (كل ليلة من شهر رمضان) هل الكفارة دفع المال و ما هو مقدار المال ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3590

07-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فوفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه، واعلم أن الله سبحانه وتعالى يفرح بصديقك الذي تاب من تعاطي المخدرات، وإن الصدق في التوبة يقتضي أن يترك أصدقاء السوء الذين جروه إلى هاوية المخدرات، وأن يندم على ما فات، ويعقد العزم على عدم العودة إليه مستقبلاً. قال تعالى "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"  ونحب أن نقول إن العلماء رحمهم الله ذكروا أن الأعمال الصالحة يتضاعف ثوابها بعظم الزمان، أو عظم المكان، أو بهما معاً، وكذلك المعصية يتضاعف وزرها في الأماكن الشريفة كمكة شرفها الله تعالى، وفي الأزمنة المفضلة كرمضان وغيره.

جاء في الدر المنثور للإمام السيوطي رحمه الله نقلا عن الأصبهاني عن أبي هريرة: (..فاتقوا شهر رمضان فإن الحسنات تضاعف فيه ، وكذلك السيئات ).

وجاء في الآداب الشرعية لابن مفلح: (..المعاصي في الأيام المعظمة والأمكنة المعظمة تغلَّظ معصيتها وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان ).

ومع ذلك فإن الله يقبل التائبين فليس في الذنوب ذنب أعظم من الشرك ومع ذلك فمجال التوبة منه متاح؛ فانظر إليه عز وجل في سورة النساء"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء"

فيا أخي الكريم مهما عظُم الذنب وعظم الزمن الذي ارتكب فيه فإن الله أعظم وهو غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى؛ وليست هنالك كفارة مالية مخصوصة ولكن الله عزوجل يقول في سورةهود:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } [ 114]فالمتعين إذن الإكثار من الأعمال الصالحة بشتى أنواعها والاستقامة على التوبة والثبات عليها والابتعاد عن أصحاب السوء. والله أعلم

  • والخلاصة

    تكفير الخطايا يكون بالإكثار من الأعمال الصالحة، والاستقامة الحقيقة لا تتأتى إلا بالابتعاد عن أصحاب السوء. هذا وفوق كل ذي علم عليم.