عنوان الفتوى: صلة الرحم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أخي عمره 21 سنة، كان مدللاً كثيراً عند والدي رحمه الله، والآن وبعد وفاة والدي بأربع سنوات مازال مستمراً بالمشاكل التي يقوم بها، كشرب وعدم تحمل المسؤولية، ما هو واجبنا الديني تجاهه، هل يجب علينا عدم التخلي عنه وإرسال النقود له كل شهر؛ مع أنه يعمل لكنه كما يقول: لا يكفي نفسه لضآلة راتبه، أم نتركه ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3563

15-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه ونسأل الله تعالى أن يهدي أخاك إلى صراطه المستقيم، وأن يبعده عن المعاصي والفواحش، إنه سميع الدعاء.

واعلمي أن واجبكم تجاه أخيكم الآن يتمثل في إخلاص النصيحة له، وتذكيره بأنه سيقف يوماً أمام ملك الملوك عز وجل، فيسأله عن كل كبيرة وصغيرة؛ عن أعماله وعن ماله وعن عمره وعن شبابه، فما عساه أن يقول له!؟.

وأما عن موضوع إرسال المال له، لأن راتبه لا يكفيه، فإن كان ما يزال عاكفاً على المعاصي، وعلمتم أنه سينفق ما يأخذه فيما حرم الله، فلا يجوز إعطاؤه النقود، لئلا يصرفها في الأشياء المحرمة ويستعين بها على فجوره، والله سبحانه وتعالى قد قال: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }[المائدة2].

أما إن تاب وأناب وأصلح واصطلح مع الله فلا مانع من مساعدته بالمال أو كان ما تعطونه إياه أعياناً ينتفع بها في الحلال، ويكون ما تعطونه إياه صدقة وصلة إن شاء الله، والله أعلم.

  • والخلاصة

    واجبكم تجاه أخيكم الآن يتمثل في إخلاص النصيحة له، وتذكيره بيوم الحساب، ويجوز التصدق عليه إن لم يكن في الصدقة عليه إعانة مباشرة على المنكر.