عنوان الفتوى: صبغ الشعر بالسواد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة بعمر 25سنة سؤالي هو: هل أستطيع صبغ شعري باللون الأسود؟ ملاحظة: طبيعة شعري هي اللون الأسود، ولكنني غيرتها من فترة طويلة بصبغة والحناء وأنا نادمة على ذلك وأريد أن يرجع شعري كما كان رغم أن الصبغة والحناء اختفيا تماماً ولم يرجع لون شعري كما كان، فما هو الحل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3561

31-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسال الله لي ولك التوفيق ثم اعلمي رحمني الله وإياك أنه لا حرج في صبغ الشعر للرجال أوالنساء بكل لون؛ ما عدا السواد فقد اختلف فيه أهل العلم بين قائل بالكراهة وقائل بالتحريم، والذين ذهبوا إلى التحريم يستندون على ما روى مسلم في صحيحه من قوله صلى الله عليه وسلم: "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد"، وقد جزم النووي بالتحريم، فقال: (والصحيح بل والصواب أنه حرام).

 وذهب المالكية إلى ‏الكراهة، يقول الإمام النفراوي رحمه الله في الفواكه الدواني:(..(ويكره صباغ الشعر) غير الأسود ( بالسواد ) لغير مقتضى شرعي ، ولما كانت الكراهة قد تكون محمولة على التحريم قال : ( من غير تحريم ) بل لمجرد التنزيه ، أما لو كان الصباغ لغرض شرعي ... فلا حرج فيه بل يؤجر عليه ، وأما لو كان لغرور ... مريد نكاح امرأة فلا شك في حرمته ).

ويؤيد ما ذهب إليه المالكية من عدم الحرمة والجواز ما جاء في معجم الطبراني الكبير ومصنف ابن أبي شيبة ومصنف عبد الرزاق ومستدرك الحاكم .. أن عدداً من الصحابة وأئمة التابعين ومن بعدهم كانوا يصبغون بالسواد، من هؤلاء الحسن والحسين ابنا علي وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو.

أما ما يميل إلى السواد وليس أسود خالصاً فليس الصبغ به محل خلاف، لأنه ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس قال:( اختضب أبو بكر بالحناء والكتم واختضب عمر بالحناء بحتا).ومعنى ذلك أن أبابكر كان يجمع بينهما والكتم نبات يخرج الصبغ أسود يميل للحمرة، وصبغ الحناء أحمر، فالصبغ بهما معاً يجعل لون الشعر أسود مائلا إلى الحمرة.وبالنسبة لك أختي الكريمة فإن ما تنوين القيام به يعتبر علاجاً ولا يعتبر تغييراً لأن لون شعرك في الأصل أسود؛ ولا بأس بالتالي في إرجاعه إلى أصله.

  • والخلاصة

    يكره صبغ الشعر بالسواد كراهة تنزيه لا تحريم إذا لم يكن فيه تغرير فحينئذ يحرم. هذا وفوق كل ذي علم عليم.