عنوان الفتوى: الذاكر لله كثيرا

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف نكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

35394

06-أكتوبر-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا امتثالا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41، 42].

والذاكر لله كثيرا هو من التزم بالطاعات واجتنب المعاصي وواظب على أذكار الصباح والمساء وعلى ما تيسر من قراءة القرآن وعلى الأذكار المسنونة في جميع الأحوال اليومية، كالدخول والخروج والركوب والنوم والاستيقاظ وتجدد النعم وغير ذلك، ففي كتاب فتاوى ابن الصلاح أنه سئل: كيف يكون المسلم من الذاكرين الله كثيرا فأجاب رحمه الله: (... إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحا ومساء وفي الأوقات والأحوال المختلفة في ليل العبد ونهاره وهي مبينة في كتاب عمل اليوم والليلة كان من الذاكرين الله تبارك وتعالى كثيرا ...).

وقال العلامة الواحدي رحمه الله في كتابه: الوسيط في تفسير القرآن المجيد: ({وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} [الأحزاب: 35]: قال ابن عباس: يريد في أدبار الصلوات، وغدوا وعشيا وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله، وقال مجاهد: لا يكون الرجل من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله قائما وقاعدا ومضطجعا).

ويحصل الذكر باللسان وبالقلب وبالعمل، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (قال بعضهم: الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بدوام حضور القلب مع الله وقيل ترديد اسم المذكور بالقلب واللسان سواء في ذلك ذكر الله أو صفة من صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو استدلال على شيء من ذلك أو دعاء أو ذكر رسله أو أنبيائه وما يقرب من الله من فعل أو سبب بنحو قراءة أو ذكر اسمه أو نحو ذلك، فالمتفقه ذاكر وكذا المفتي والمدرس والواعظ والمتفكر في عظمته تعالى والممتثل ما أمر الله به والمنتهي عما نهى عنه). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الذاكر لله كثيرا هو من التزم بالطاعات واجتنب المعاصي وواظب على أذكار الصباح والمساء وعلى ما تيسر من قراءة القرآن وعلى الأذكار المسنونة في جميع الأحوال اليومية، والله تعالى أعلم.