عنوان الفتوى: إمامة المحْدِثِ

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في إحدى المرات صليت إماماً بالموظفين عندنا في الشغل كالعادة وفي منتصف الصلاة تنبهت إلى أنني على غير وضوء و قررت إتمام الصلاة خشية عدم إحداث أي تشويش عند المصلين و لكن لا أعلم الآن ما الحكم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3531

31-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ففقهني الله وإياك في الدين ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الإمام ضامن لصلاة المأمومين وأن المؤذن مؤتمن على الوقت كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن؛ ومن هنا كان كثير من أهل الفضل يخاف من هذه المسؤولية ويمتنع عن الإمامة بما فيهم الصحابة رضي الله عنهم، ففي المستدرك للحاكم عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد، قال : كنت أراه يقدم فتيانا من فتيان قومه فيصلون به، فقلت : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك من الفضل والسابقة تقدم هؤلاء الصبيان، فيصلون بك أفلا تتقدم وتصلي لقومك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إن الإمام ضامن، فإن أتم كان له ولهم، وإن نقص كان عليه ولا عليهم، فلا أريد أن أتحمل ذلك ". قال الحاكم:[هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ].

فعليك أخي الكريم أن تستشعر هذه المسؤولية الجسيمة عند ما تؤم الناس في الصلاة ولا تستح من قطع الصلاة إذا انتبهت إلى أنك على غير طهارة لأن صلاتك حينئذ باطلة وصلاة من علم بذلك ممن خلفك، جاء في كتاب المواهب للإمام الحطاب المالكي  رحمه الله:( إذا ذكر الإمام بعد فراغه من الصلاة أنه جنب أعاد وحده ، وصلاة من خلفه تامة فإن ذكر ذلك قبل تمام صلاته استخلف فإن تمادى بعد ذكره جاهلاً أو مستحيياً أو دخل عليه ما يفسد صلاته ثم تمادى أو ابتدأ بهم الصلاة ذاكراً لجنابته فقد أفسد على نفسه ، وعليهم وتلزم من خلفه الإعادة متى علموا أو من علم بجنابته ممن خلفه).والله أعلم

  • والخلاصة

    يجب عليك أن تعيد تلك الصلاة، وأن تخبر أولئك الذين أتموا بك إن كنت تعرفهم بضرورة إعادتها، وتفقه في دينك فإن من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين. هذا وفوق كل ذي علم عليم