عنوان الفتوى: مواقيت الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

سؤالي عن الوقت الضروري للعصر والمغرب على مذهب السادة المالكية، فقد صعب علي تحديده فهل إذا صليت العصر قبل 30 دقيقة من أذان المغرب تقع الصلاة في الوقت الاختياري أم الضروري؟وهل إذا صليت المغرب بعد دخول وقتها ب 20 دقيقة تكون واقعة في وقتها الاختياري أم الضروري؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3492

27-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسال الله جل وعز لي ولك التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الأصل في مواقيت الصلاة أحاديث منها على سبيل المثال لا الحصر ما جاء في صحيح مسلم عَنْ سلَيمان بنِ بُرَيْدَة عن أَبِيه "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ فَأَمَرَ بِلالاًً فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ تُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ شَكَّ حَرَمِيٌّ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وَقْتٌ".

وعلى ذلك بنى الفقهاء رحمهم الله فحددوا بداية وقت كل صلاة ونهايته، ضروريه ومختاره، يقول الشيخ خليل رحمه الله:(المختار للظهر من زوال الشمس لآخر القامة بغير ظل الزوال وهو أول وقت العصر للاصفرار، واشتركا بقدر إحداهما، وللمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها، وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الاول، وللصبح من الفجر الصادق للإسفار الأعلى، وهي الوسطى والضروري بعد المختار للطلوع في الصبح، وللغروب في الظهرين، وللفجر في العشاءين).

وقد صاغها بعض أهل العلم بعبارة أوضح، يقول الشيخ الأخضري المالكي رحمه الله:( الوقت المختار للظهر من زوال الشمس إلى آخر القامة، والمختار للعصر من القامة إلى الاصفرار، وضروريهما إلى الغروب، والمختار للمغرب قدر ما تُصَلَّى فيه بعد شروطها، والمختار للعشاء من مغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول، وضروريهما إلى طلوع الفجر؛ والمختار للصبح من الفجر إلى الإسفار الأعلى، وضروريه إلى طلوع الشمس، والقضاء في الجميع ما وراء ذلك).

إذا عرفت ذلك أخي الكريم فاعلم أن الوقت الذي ذكرت بالنسبة لصلاة العصر يدخل في الضروري، ذلك أن وقت الاختيار للعصر ينتهي عند انطفاء الشمس وصيرورتها إلى الصفرة أي الاصفرار، ووقت الضروري من الصفرة إلى غروب الشمس، ولا شك أن ما قبل الغروب بثلاثين دقيقة قد اصفرت فيه الشمس، ومع هذا فتظل الصلاة تؤدى فيه بنية الأداء ما لم تغرب الشمس.

وبالنسبة لإيقاع صلاة المغرب بعد دخول وقته بعشرين دقيقة فيقع في الاختياري لأن الشفق المؤذن بالوقت الاختياري للمغرب لم يغب بعد. اهـ.

  • والخلاصة

    صلاة العصر قبل الغروب بثلاثين دقيقة تقع في الضروري، وصلاة المغرب بعد دخول وقته بعشرين دقيقة تقع في الاختياري.هذا وفوق كل ذي علم عليم.