عنوان الفتوى: ما ينبغي التسمية به

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 يقال إن حرف الجيم غير محمود لتسمية الأشخاص به وأيضا إذا كان اسم يحمل حرفاً من حروف كلمة جهنم فهو اسم غير مرغوب فيه مثل:جهاد جمال ماجد... وهكذا فهل هذا صحيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3473

27-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله جل وعز لي ولك التوفيق ثم اعلمي رحمني الله وإياك أنه توجد في شريعتنا الغراء ضوابط للتسمية يعتمد عليها في اختيار أسماء معينة أو استبعاد أخرى؛

فيسن أن يكون الاسم حسناً للحديث الذي رواه أبو داود والدارمي وابن حبان وأحمد: " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم ". وأفضل الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، لما جاء في صحيح مسلم:" أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن ". وفي أبي داود:"وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة "؛  يستفاد من تلك الأحاديث الإرشاد إلى التسمية بكل اسم حسن كأسماء الأنبياء والملائكة، وأسماء الجنة وما فيها لحسن معناها، والأفضل للإنسان أن يسمي أولاده بأسماء الأنبياء والصالحين، والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدل الاسم القبيح باسم حسن، كما روى أبو داود: " أنه غير اسم عاصية، وقال: أنت جميلة ".

وهنالك أسماء تمنع التسمية بها وأخرى مكروهة، وذلك لأسباب منها: - أن  يكون فيها تعبيد لغير الله -أو أن تكون مما هو مختص بالله من الأسماء، أو معرف بأل من الصفات، كالرحمن والعليم وملك الملوك- أو مما فيه تزكية للنفس كبرة-  أو أن تكون ذات معنى مذموم، كحرب ومرة وحزن.

وأما اعتبار أن التسمية باسم فيه حرف الجيم غير مرغوب فيه؛ فذلك مما ليس له أصل ولا يمكن أن يعتمد على كونه من حروف كلمة جهنم؛ لأنه في نفس الوقت من حروف كلمة الجنة ويتضمنه اسم أحد الملائكة المقربين - جبريل عليه السلام - ويتضمنه اسم إحدى أمهات المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم،أمنا جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، وتضمنه اسم جابر بن عبد الله رضي الله عنه وجرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه وغيرهم.

طرفة:روى ابن عساكر رحمه الله في تاريخ دمشق ( أخبرنا محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبدالصمد نا أبو مصعب الزهري نا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد :أن عمر بن الخطاب قال لرجل ما اسمك قال جمرة قال ابن من قال ابن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال فبأيها قال بذات اللظى فقال عمر بن الخطاب أدرك أهلك فقد احترقوا قال فكان كما قال عمر رضي الله عنه).

  • والخلاصة

    الحاصل أن التسمية باسم  فيه حرف الجيم ليس في الشرع ولا في العرف ما يمنع منه. هذا وفوق كل ذي علم عليم.