عنوان الفتوى: حكم عرض العقار على المستثمر قبل تملكه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا تاجر عقارات، منهجي في بيع العقارات أني أنظر الى المعروض في السوق من عقارات ثم أعرض العقار الذي أراه مناسباً لمستثمرٍ أتعامل معه دائماً وأوضح له موقع الأرض ومكانها وجميع مواصفاتها وبعد أن أرى منه تجاوباً وقبولاً مبدئياً أقوم بشراء الأرض وأمتلكها امتلاكاً كاملاً علماً أنني اشتريت الأرض بمليون وقمت ببيعها بمليونين؛ هل هذه الطريقة في البيع جائزة شرعاً؟ وإن لم تكن جائزة فما هو الحل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3471

27-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأنت أمام حالتين الأولى: أن تقوم بعرض العقار - الذي اطلعت على حاله ولم تمتلكه - على المستثمر وتحصل منه موافقة على الشراء، كأن تقول له: ما رأيك بأرض فيها كيت وكيت من الأوصاف؟ فتظهر منه رغبة في المعروض، وتقوم بمواعدته على إتمام البيع بعد فترة تقوم أنت خلالها بشراء العقار وتملكه، ثم بعد ذلك تجري عقد البيع معه وهذه صورة صحيحة.

الحالة الثانية: أن تجري عقد البيع بينك وبينه قبل أن تمتلك العقار، وهذه صورة غير جائزة ينطبق عليها نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما ليس عند الإنسان في قوله في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأصحاب السننْ عن حَكِيمِ ابْنِ حِزَامٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ فَقَالَ:(( لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)).

  • والخلاصة

     لا تبع ما ليس عندك ، أي لا تعقد البيع على عقار ليس في ملكك، أما أن تعرض على المستثمر شيئاً دون بيع ثم تقوم بشرائه ثم بيعه عليه بعد ذلك فجائز. والله أعلم وأستغفر الله.