عنوان الفتوى: إعطاء الزكاة للأخت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أعطي لأختي الزكاة علماً أن زوجها يصرف عليها لبساً و أكلاً و شرباً يعني عادي، وهي لا تعمل وعندها أطفال وأنتم تعرفون متطلبات الحياة.؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3462

27-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

قد ذكرت يا أخي في سؤالك أن أختك لها زوج يصرف عليها فهي مكفية بنفقة الزوج، فإن كانت النفقة لا تكفيها لطعامها وشرابها وكسوتها، فتعطى من الزكاة ما يكمل لها الكفاية.

قال صاحب كفاف المبتدي المالكي:

                                      وأعطِ من تعذرت نفقته               ممن عليه وجبت مُؤَنَتُه

قال الإمام الخرشي المالكي في شرحه على مختصر خليل:(وعدم كفاية بقليل .....بأن لا يكون عنده شيء وهو المسكين، أو عنده ما لا يكفيه لبقية عامه؛ لأن المعنى الكفاية بالقليل ليست موجودة فيصدق بالصورتين....... أو إنفاق لا يكفيه ) كما لو كان له منفق ينفق عليه كل يوم مثلا درهما ولا يكفيه والمراد بالإنفاق ما يشمل الكسوة فمن لزمت نفقته مليئا لا يعطى من الزكاة ، ولو لم يجرها عليه ؛ لأنه قادر على أخذها منه بالحكم فلم يعدم الكفاية ،..ثم ذكر:أن من له من ينفق عليه ويكسوه لا يعطى من الزكاة ولو احتاج إلى ضروريات أخر لا يقوم بها المنفق ،والظاهر أنه يعطى ما يسد ضرورياته الشرعية)فإن حصلت أختك على نفقة تكفيها وإن كانت قليلة، فلا تعطى من الزكاة، وإن كان زوجها موسراً أو مليئاً فلا تعطى من الزكاة وإن بخل عليها بالنفقة، لأنها تقدر على أخذها بحكم القضاء.فيجوز دفع زكاة مالك إلى أختك إن كانت فقيرة أو غير مكفية بنفقة قريب أو زوج فقير،والفقير هو الذي لا يملك ما يكفيه لحوائجه الأصلية من مطعم ومشرب وكسوة ونحو ذلك، وبدفعك الزكاة إلى أختك تضيف إلى ثواب دفع الزكاة ثواب صلة الرحم، فالصدقة على المسلم صدقة، وعلى ذوي الرحم صدقة وصلة، ولا بد من تمليك الفقير للزكاة وله بعد ذلك أن يتصرف فيها كما يريد.

وفي صحيح البخاري عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضى الله عنهما - قَالَتْ كُنْتُ فِى الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ » . وَكَانَتْ زَيْنَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْتَامٍ فِى حجرِهَا ، قَالَ فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَجْزِى عَنِّى أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْكَ وَعَلَى أَيْتَامِى فِى حجرِى مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ سَلِى أَنْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ ، حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِى ، فَمَرَّ عَلَيْنَا بِلاَلٌ فَقُلْنَا سَلِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَيَجْزِى عَنِّى أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِى وَأَيْتَامٍ لِى فِى حجرِى وَقُلْنَا لاَ تُخْبِرْ بِنَا . فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ « مَنْ هُمَا » . قَالَ زَيْنَبُ قَالَ « أَىُّ الزَّيَانِبِ » .

قَالَ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ « نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ». والله أعلم

  • والخلاصة

    لا يجوز دفع الزكاة للأخت إن كانت مكفية بنفقة الزوج الموسر، ويجوز دفع زكاة مالك إلى أختك إن كانت فقيرة أو غير مكفية بنفقة قريب أو زوج فقير، والفقير هو الذي لا يملك ما يكفيه لحوائجه الأصلية من مطعم ومشرب وكسوة ونحو ذلك، وبدفعك الزكاة إلى أختك تضيف إلى ثواب دفع الزكاة ثواب صلة الرحم.