عنوان الفتوى: جمع المغرب والعشاء تأخيراً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أصلي الفجر و الظهر و العصر جماعة في العمل،وأثناء عودتي لمنزلي دائماً تفوتني صلاة المغرب فأضطر لجمعها مع العشاء لكني لا أقصر وإنما فقط أصلي المغرب ومن بعدها العشاء مع العلم أن المسافة حوالي 57 كيلو بين العمل و المنزل؛ لكن نظراً لازدحام الطرق هنا لا أستطيع أن أصل قبل صلاة العشاء فهل يجوز لي الجمع بدون قصر؟ وأنا لا أنوي هذا الجمع إلا عند ما أسمع أذان العشاء على أمل أن أصل إلى المنزل قبل دخول وقت العشاء؛ لكن غالباً أصل بعد أذان العشاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3459

27-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله لي ولك التوفيق ثم اعلم رحمني الله وإياك أن جمعك لصلاة المغرب مع العشاء جمع تأخير صحيح لا غبار عليه من الناحية الفقهية وهو مبرئ لذمتك بإذنه تعالى، قال الإمام الخرشي المالكي رحمه الله في شرحه للمختصر: (من غربت عليه الشمس وهو راكب لا خلاف أن حكمه فيهما كالظهرين فيؤخرهما إن نوى الثلثين الأخيرين أو قبلهما ...)

ولا يشترط في جمع التأخير أن تكون المسافة مسافة قصر وإنما تشترط مسافة القصر للقصر أو جمع التقديم، يقول الشيخ العدوي المالكي  رحمه الله في حاشيته:(الجمع لا يتوقف على كون المسافة مسافة قصر). فيا أخي الكريم إن كنت تمتطي سيارتك الخاصة فحيثما أدركتك الصلاة فعرج إلى أقرب مسجد وصل الصلاة في وقتها فذلك أفضل، وإن كنت تركب سيارة أجرة لا تتحكم في إيقافها أو مَنعَك الازدحام من التوقف لأداء الصلاة في أحد المساجد على الطريق؛ فاجمع المغرب مع العشاء جمع تأخير بنية الأداء؛ لأن المغرب والعشاء مشتركتيْ الوقت والمغرب لم يخرج وقتها ولو كان العشاء قد أذن له، فالوقت لا يزال في ضروري المغرب، يقول الإمام الخرشي رحمه الله: ( ويمتد ضروري المغرب كذلك من مضي مقدار ما يسعها بعد تحصيل شروطها إلى مضي الثلث الأول ).ولا تشترط نية التأخير عند السادة المالكية في هذه الحالة وعليه فلا حرج عليك إذا لم تنو أو نويت عند أذان العشاء.

  • والخلاصة

    الأفضل أن تؤدي صلاة المغرب في وقتها أثناء عودتك إلى البيت إن استطعت وإلا جمعتها جمع تأخير مع العشاء بنية الأداء.هذا وفوق كل ذي علم عليم.