عنوان الفتوى: حكم الانتفاع بالرهن (الرهنية)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أسكن في بيت رهنية حيث أقوم بإعطاء المالك مبلغاً من المال مقابل المكث في النزل، وعندما أخرج منه يردُّ لي المالك أموالي.  والسؤال: هل هذا المال الذي هو مع المالك الآن عليه زكاة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3450

31-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فقد ذكر الفقهاء أنَّه لا يجوز الانتفاع بالرهن إلا أن يأذن صاحب الرهن فإن أذن جاز مع الكراهة  وإلا حرم، وهذا ما لم يكن الانتفاع بالرهن مشروطاً، فإن شُرط كان الانتفاع بالرهن غير جائز سواء أذن الراهن أم لم يأذن؛ لأنه عندها سيكون قرضاً جر نفعاً، وبالتالي هو ربا، قال المواق رحمه الله في التاج والإكليل لمختصر خليل: (قال مالك: إذا اشترط المرتهن منفعة الرهن، فإن كان الدين من قرض لم يجز ذلك لأنه سلف جر منفعة، وإن كان الدين من بيع وشرط منفعة الرهن أجلاً مسمى فلا بأس به في الدور والأرضين، وكرهه مالك في الحيوان والثياب إذ لا يدري كيف ترجع إليه) .

قال العلامة المرغيناني في الهداية: (وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام، ولا بسكنى ولا لبس، إلا أن يأذن له المالك). وقال الحصكفي رحمه الله في الدر المختار: (كل قرض جر نفعا حرام فكره للمرتهن سكنى المرهونة بإذن الراهن).

قال ابن عابدين رحمه الله في الحاشية: ( قوله كل قرض جر نفعا حرام ) أي إذا كان مشروطاً ) ثم نقل عن جواهر الفتاوى: (إذا كان مشروطاً صار قرضاً فيه منفعة وهو ربا، وإلا فلا بأس به).

وهذا المال الموجود بيد صاحب النزل يأخذ حكم الدَّين في وجوب الزكاة فيه وتراجع الفتوى(23) للبيان، والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

    لا نعلم قولا معتمدا يجيز الانتفاع بالرهن؛ لأنه قرض جرَّ نفعاً وهو ربا، فالرهنية بالطريقة التي سألت عنها غير جائزة، والمال الذي بيد صاحب النزل تجب الزكاة فيه، ما لم يكن عليك دين يستغرق هذا المال، وإن كان عليك دين لكن عندك بيت في بلدك، أو أرض وما شابه فتجب الزكاة كذلك، والله أعلم وأستغفر الله.