عنوان الفتوى: مراعاة الأهل في اختيار الزوجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شاب عمري 25 سنة وأريد الزواج، ووجدت البنت التي تتوافر فيها المواصفات التي أمر بها الشرع وأهمها "فاظفر بذات الدين" بعد ذهاب أهلي لزيارة أهل البنت. أخبروني برفضهم زواجي من هذه العائلة والسبب هو لون بشرة العائلة الأسمر مع أنهم وجدوا في هذه العائلة المعاملة والسمعة الطيبة إلا أن أهلي لا زالوا رافضين بسبب اللون الأسمر للعائلة؛ مع علمي أنه لا يجوز التفريق في اللون في الإسلام، أرجو نصحي في هذا الموضوع مع العلم أني ارتحت لهذه البنت وما سمعته عنها من أخلاق وصفات حميدة، لا مانع عندي من الاتصال بي، أرجو الرد علي بأسرع وقت لأني غير مرتاح نفسياً من رفض أهلي.

نص الجواب

رقم الفتوى

3448

20-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقك للزوجة الصالحة واعلم أخي الفاضل أن كل شيء بقضاء وقدر، وعليك بذل الأسباب مع التوجه الصادق إلى الله في أن يختار ما هو الأصلح لك في دينك ودنياك.

وتذكر أن المراد من الزواج هو الاستقرار والديمومة ولذلك أسباب دينية وأسباب اجتماعية، وتقدم هذه العائلة بأعذار للرفض ومنها الاختلاف في اللون غير معتبر شرعاً؛ ما دامت الفتاة راضية بذلك وأنت متصف بالصلاح في الدين والخلق، لأن هذين هما المعيار الذي ينبغي القبول به في الخاطب لقوله عليه الصلاة والسلام:" إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". أخرجه الترمذي وغيره بإسناد حسن.

وهناك بعض المجتمعات يسود فيها التمايز في النكاح بين مختلفي اللون وتعتبره عيباً يعير به من أقدم عليه سواء كان التعيير للفتاة أو لأهلها فإذا كان المجتمع بتلك الصفة فللأم غرض صحيح من المنع ولا يجوز لابنتها مخالفتها إلا إذا خشيت الوقوع في الحرام.

ونوصيك بالحكمة والصبر والتأني ومواصلة الطلب ومحاولة الإقناع بمختلف الأساليب والوسائل حفاظا على بقاء الألفة والمودة بينك وبين من تتزوج منهم، وتأمل قول الله تعالى وهو يتحدث عن أمر الزوجين:{ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً}[النساء19]. وقوله تعالى:{وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شٌر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)[البقرة216].

  • والخلاصة

    قد يكون هناك مبرر لرفض بعض الأسر التزويج مع من يختلفون معهم في اللون نتيجة عادات المجتمع وطباعه ولهم في ذلك غرض صحيح، لأن هذا الاختلاف قد يطيح بالزواج بعد إبرامه فتأمل في هذا الأمر واصبر واسأل الله أن يكتب لك ما فيه صلاح الدين والدنيا، والله أعلم.