عنوان الفتوى: رد الحقوق إلى أصحابها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت أستلم من الشؤون مبلغاً قبل البلوغ، وقد بلغت سن الرشد فهل هذا المبلغ حرام وإذا كان حراماً كيف أعمل علماً أني موقع على تعهد بإخبارهم إذا اشتغلت أو إذا بلغت سن الرشد وأنا لم أخبرهم ولا زلت أستلم المبلغ منذ خمس سنوات ويجب في حالة إخبارهم أن أرجع كامل المبلغ الذي أعطوني خلال الخمس السنين وأنا لا يوجد عندي المبلغ لأرجع المبالغ الذي أعطوني فما الحل في رأيكم وشكراًُ .

نص الجواب

رقم الفتوى

344

17-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم على اهتمامك بأمر دينك والسؤال عنه وإنه لشيء جميل في الإنسان أن يسأل عن دينه فليس الخطأ في المعصية وإنما الخطأ في الاستمرار وعدم التوبة واعلم أخي الكريم أنه كما يظهر من سؤالك أنك قد وعدت بالإخبار وأن المسلمين عند شروطهم قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ " المائدة 1 . وعلى هذا كان يجب عليك إخبارهم . وأما الأمر الثاني : فهو أنك أجبرت أختك على دفع السلفة التي عليك للبنك ثم لم تخبرها بالزيادة التي وضعت لها و هي ملكها وعلى هذا فإنه يجب عليك التوبة وللتوبة شروط ثلاثة : التوبة إلى الله مع الندم من على مافرط والعزم على أن لايعود ورد المظالم إلى أصحابها . وعلى ذلك أخي لا بد من أن ترد المبلغ الزائد الذي أخذته إلى الشؤون وإلى أختك أو أن يسامحك صاحب الحق ويعفو عنك وأما المبلغ الذي كنت تأخذه باسم أختك من الشؤون دون علمها مع أنها تعمل والشؤون قد أخذ عليك عهداً أن تخبرهم بعملها فهذا مما يتوجب عليك أنت أن ترده لأنك أنت المقصر، ويمكنك أخي الكريم أن تفاوض المؤسسة ليضعوا عنك جزءاً من المبلغ.

واعلم يا أخي أنه لا يليق بشاب أن يعيش عاطلاً عن العمل وقد متعه الله بالصحة والقوة والقدرة على العمل! فاجتهد في البحث عن عمل والله ييسر لك ويسد عنك دينك.

  • والخلاصة

    وننصحك أخي الكريم أن تخلص في التوبة إلى الله لأنك إذا أخلصت في توبتك أتاك العون من الله سبحانه في رد الحقوق إلى أصحابها . والله تعالى أعلم .