عنوان الفتوى: كفارة الظهار

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

رجل أخرج كفارة الظهار نقداً وأعطاها لمسكين واحد لأن ذلك مبلغه من العلم ثم بعد 6 سنوات علم أن الواجب عليه أن يعطيها لـ 60 مسكيناً ويخرجها طعاما فهل هذا الرجل يعذر بجهله، لأنه تصرف على حسب مايعلم أم لا؟هل الواجب إعادة إخراج الكفارة أم لا؟ لأني سمعت أن الانسان، لا تقام عليه الحجة حتى يعلم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3439

26-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالواجب فى كفارة الظهار بعد انتهاء الرق صيام شهرين متتابعين، وينقطع التتابع بالإفطار بالسفر لا المرض إلا إن تسبب في حصوله فينقطع وعليه الاستئناف فإن عجز عن صوم الشهرين وجب إطعام ستين مسكيناً ولو أطعم مع القدرة على الصوم فكفارته غير مجزئة كما نص الله تعالى في كتابه العزيز، ونص على أن العدد معتبرٌ، فلو أعطى الكفارة لواحد أو أقل من الستين لا يجزئه فيعتبر المدفوع له بمنزلة الواحد، وفي ذلك يقول المولى تبارك وتعالى:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ }.(4)سورة المجادلة ويعطى لكل مسكين مدٌّ وثلثان فقد جاء حاشية الإمام الخرشي المالكي على مختصر سيدي خليل:(الْعَدَدَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مُعْتَبَرٌ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ سِتُّونَ مِسْكِينًا لِكُلٍّ مُدٌّ وَثُلُثَانِ)وعليه فدفعه كل الطعام لمسكين يعتبر إطعاماً لمسكين واحد وعليه أن يطعم الآن تسعة وخمسين مسكينا ولا يعاشر أهله قبل التكفير لنص الآية الكريمة السابقة. والله أعلم

  • والخلاصة

    لا تصح الكفارة بالإطعام إلا عند العجز عن الصوم ولا يجزئ دفع كفارة الظهار بالطعام لفقير لأن العدد متعين شرعاً، فمن دفعها لواحد وجب عليه إعطاء الباقين وهم تسعة وخمسون مسكيناً.