عنوان الفتوى: تشغيل القرآن في البيت وليس به أحد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أخبرتني صديقتي بأن أشغل المسجل يومياً بسورة البقرة في وقت عدم وجود أحد بالمنزل ووقت النوم (في المجلس).  فأودُّ معرفة الحكم في ذلك، حيث إني أعلم أنَّ القرآن يجب أن نستمع له في حالة عدم القراءة شخصياً فأرجوا أن تفيدوني.

نص الجواب

رقم الفتوى

3424

23-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلا شكَّ أنَّ لتلاوة القرآن في البيوت بركة سواء كان أهل البيت يستمعون له أم لا، والسماع للقرآن إنَّما يخاطب به من كان حاضراً سامعاً، ولا يلزم أن يبقى في البيت من يستمع للقراءة، ولا يلزم أن يغلق القرآن إذا خرج الناس من البيت، قال الإمام ابن عطية المالكي في المحرر الوجيز:" وحكم هذه الآية في غير الصلاة على الندب أعني في نفس الإنصات والاستماع إذا سمع الإنسان قراءة كتاب الله، وأما ما تتضمنه الألفاظ وتعطيه من توقير القرآن وتعظيمه فواجب في كل حالة ".

وقال الإمام البيضاوي الشافعي في تفسيره:" ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) نزلت في الصلاة كانوا يتكلمون فيها فأمروا باستماع قراءة الأمام والانصات له، وظاهر اللفظ يقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقاً، وعامة العلماء على استحبابهما خارج الصلاة "اهـ.

إذاً فالأمر بالاستماع والإنصات  في الآية خارج الصلاة أمر ندب لا أمر وجوب، والله أعلم. 

  • والخلاصة

    يجوز تشغيل المسجل بالقرآن ولو لم يكن بالبيت أحد، والله تعالى أعلم.