عنوان الفتوى: حكمة الوقوف بعرفة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لماذا اتُخذ جبل عرفات ركن من أركان الحج ؟ ولماذا قال عنه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام :((الحج عرفه)) أفيدونا أدامكم الله .

نص الجواب

رقم الفتوى

342

17-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الحج عبادة فرضها الله سبحانه وتعالى علينا وفي العبادات تظهر شدة انقياد وامتثال وتسليم العبد لأمر الله سبحانه وتعالى والحكمة من أعمال الحج منها ماأظهره الله سبحانه ومنها ما أخفاه وللعبد أن يتفكر في تلك الحكم إذا لم تخالف تصاً صريحاً من نصوص الشرع وقد تكلم العلماء عن بعض الحكم من أعمال الحج وقد جاء في تفسير ابن كثير عن الحكمة من الوقوف بعرفة بقوله :" ثم قيل: إنما سميت عَرَفات لما رواه عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج قال: قال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: بعث الله جبريل، عليه السلام، إلى إبراهيم، عليه السلام، فحج به، حتى إذا أتى عرفة قال: عرفت، وكان قد أتاها مرة قبل ذلك، فلذلك سميت عَرَفة.

 

وقال ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: إنما سميت عرفة، أنّ جبريل كان يُرِي إبراهيم المناسك، فيقول: عَرَفْتُ عَرَفْتُ. فسمي "عرفات". وروي نحوه عن ابن عباس، وابن عمر وأبي مِجْلز، فالله أعلم" ا.هـ .

 

وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم :" الحج عرفة " . فلأن الوقوف بعرفة هو الركن الأساسي في الحج فمن فاته الوقوف فيها فاته الحج كله .

  • والخلاصة

    خلاصة الفتوى :أن الأصل في العبادات التسليم للشارع ولا مانع للعقل أن يبحث في حكمة الأمر المشروع وأن الحكمة من الوقوف بعرفة واختيار ذلك المكان للوقوف كثيرة والله تعالى أعلم .