عنوان الفتوى: حكم قراء سورة الفتح لتفريج الكروب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم قراءة سورة الفتح لتفريج الكروب وهل ورد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم أرجو الدليل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3416

11-فبراير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه:

كل من قرأ آيةً أو حرفاً من كتاب الله تعالى فله أجرٌ عظيم عند الله عز وجل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ". أخرجه الترمذي.

عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يسير معه ليلاً فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري حتى كنت أمام الناس وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، قال: فقلت لقد خشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن، قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقال: لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ {إنا فتحنا لك فتحا مبيناً} ". أخرجه البخاري ومسلم. 

وأما عن سورة الفتح فهي سورة عظيمة وقد قرأها النبي صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته يوم فتح مكة. وأخبر أنها خير وأحب مما طلعت عليه الشمس.

 عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ". أخرجه البخاري.

وأما قراءة هذه السورة بنية تفريج الكروب، أو عند شدة البلاء، وإحاطة الأعداء، فلا بأس بذلك، وقد تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه السورة يوم فتح مكة. والله أعلم

  • والخلاصة

    يستحب قراءة سورة الفتح بنية تفريج الكروب، أو عند شدة البلاء، لآن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه السورة يوم فتح مكة. والله أعلم