عنوان الفتوى: الدال على الخير كفاعله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أجر الصدقة الجارية هل هي فقط للمتصدق أم للمساعد على ذلك أيضاً؟ بمعنى أنا لا أستطيع البحث عن محتاج مثلاً ووكلت شخصا ًآخر للبحث، فهل الشخص الآخر له نفس أجري كمتصدق؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3401

23-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأنَّ الصدقة الجارية قد حثَّ عليها الشارع الحكيم، وبيَّن فضلها لفاعلها، وأما الدال عليها والمعين على تحقيقها فله مثل أجر فاعلها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله "رواه مسلم.

قال الإمام النووي رحمه الله: ( قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر فَلَهُ مِثْل أَجْر فَاعِله" فِيهِ: فَضِيلَة الدَّلَالَة عَلَى الْخَيْر وَالتَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَالْمُسَاعَدَة لِفَاعِلِهِ، وَفِيهِ: فَضِيلَة تَعْلِيم الْعِلْم وَوَظَائِف الْعِبَادَات، لَا سِيَّمَا لِمَنْ يَعْمَل بِهَا مِنْ الْمُتَعَبِّدِينَ وَغَيْرهمْ، وَالْمُرَاد بِمِثْلِ أَجْر فَاعِله أَنَّ لَهُ ثَوَابًا بِذَلِكَ الْفِعْل كَمَا أَنَّ لِفَاعِلِهِ ثَوَابًا، وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُون قَدْر ثَوَابهمَا سَوَاء)اهـ.

وبها يظهر لك أنه لا يعني أن يكون ثوابكما سواء، والكل على خير بإذن الله تعالى إذا قصدا الإخلاص والعمل لوجه الله تعالى، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الصدقة الجارية مجمع على جوازها، وأنَّ الساعي فيها له أجر عمله إذا أراد وجه الله تعالى ، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء، والله أعلم.