عنوان الفتوى: قراءة القرآن بالشورت والقميص

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم قراءة القرآن مرتدياً سروالا قصيرا (شورت) وفانلة بدون أكمام (سواريه أو حمالات)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

33898

21-أغسطس-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله بك أخي السائل، واعلم أن تلاوة القرآن بالسراويل القصير أو بالقميص الذي بدون أكمام جائزة لأنه لا يشترط لتلاوة القرآن الكريم غير الطهارة من الحدث الأكبر كالجنابة، لكن لتلاوة القرآن الكريم آدابا ينبغي العمل بها ومراعاتها ليزيد ثواب القارئ لكتاب الله تعالى.

فمن هذه الآداب:

- أن يكون القارئ على وضوء ويجب الوضوء إذا كان سيمس المصحف.

- وطهارة البدن واللباس والمكان.

- وكون القارئ على أحسن هيئة من كمال اللباس وجماله وطيبه احتراما لكلام الله تعالى.

- إخلاص النية لله عند تلاوة القرآن، واستقبال القبلة وتنظيف الفم باستعمال السواك، وعدم العبث بشيء أثناء التلاوة ليستحضر الخشوع والاستعاذة بالله تعالى عند بدء التلاوة، لقوله تعالى: {فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98]. ثم البسملة في مطلع كل سورة سوى سورة «براءة».

- الحرص على تجويد التلاوة وترتيلها كما قال الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4].

وقد أجملها فيما قاله الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن وهو يتحدث عن آداب التلاوة: (يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة فقد جاء في الحديث خير المجالس ما استقبل به القبلة ويجلس متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه ... فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة والدلائل عليه أكثر من أن تحصر وأشهر وأظهر من أن تذكر فهو المقصود المطلوب وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب، قال الله عز وجل: {أفلا يتدبرون القرآن}، وقال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}، والأحاديث فيه كثيرة وأقاويل السلف فيه مشهورة)، هذه بعض آداب التلاوة وننصح الأخ السائل بالرجوع إلى كتاب التبيان المذكور لتمام الفائدة، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     تلاوة القرآن بالسراويل القصير أو بالقميص الذي بدون أكمام جائزة لأنه لا يشترط لقراءة القرآن غير الطهارة من الحدث الأكبر كالجنابة إلا إن كان سيمس المصحف فلا بد من الوضوء، غير أنَّه من آداب قراءة القرآن التي لاينبغي للقارئ أن يفوتها أن يكون القارئ على أحسن هيئة من كمال اللباس وجماله وطيبه احتراما لكلام الله تعالى،  والله تعالى أعلم.