عنوان الفتوى: صرف العملات وبيعها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا أشتري رصيد أتكلم به وفي بعض الأحوال أشتري بأربع وعشرين جنيها سودانياً أي ما يعادل أربعين درهما تقريباً وأحصل على رصيد بأربعة يورو، علماً أنَّ سعر صرف اليورو أقل من ذلك، هل يعتبر هذا ربا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3384

23-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالأمة متفقة على جريان الربا في الذهب والفضة؛ وذلك لورود النصوص الكثيرة في شأنه، ومنها ما رواه البخاري عن أَبُي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ ).

 وهو -أي الربا- محرم في النقدين وما قام مقامهما من الأوراق المعروفة اليوم فيحرم ربا الفضل فيها، وهو أن يبادل ذهباً بذهب مع الزيادة، أو يبادل فضة بفضة مع الزيادة، أما تبادل الذهب بالفضة مع الزيادة فجائز بشرط أن يكون التقابض في الحال، لأنَّ الذهب والفضة جنسان مختلفان، وعملة كل بلد جنس مستقل؛ قال ابن قدامة رحمه الله في  المغني:( اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد ). وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة في الأردن  1407هـ،  1986م، ما يلي:"

أولاً: بخصوص أحكام العملات الورقية: أنها نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما..... ".

وعليه فإن الربا يجري في العملات المذكورة (الجنيه -الدرهم - اليورو) وغيرها إذا بيعت بنفس الجنس، أي يجب التساوي عند أي مبادلة في عملة واحدة، وأما مبادلة عملة بأخرى تختلف عنها مع الزيادة فجائز لاختلاف الجنسين، فيجوز مبادلة مائة درهم بألف جنيه أو بعشرين يورو مثلاً، بشرط التقابض الحسي أو الحكمي في مجلس التبايع، والتقابض الحكمي هو تبادل العملتين من البائع والمشتري في نفس المجلس، والتقابض الحكمي هو أن يتم تبادل العملتين بين البائع والمشتري عبر المصارف الكائنة بينكما في مدة معقولة، مع الإشارة إلى أن وضع الرصيد في حساب المستفيد هو شراء للمنافع التي عرضتها شركة الاتصالات، وهذا الشراء -وغيره- لا يشترط فيه التساوي بين قيمته في العملات المختلفة، ولم يقل أحد من أهل العلم أنك إذا اشتريت سلعة ما وجب كونها بقيمة خمسة جنيهات وخمسة يورو وخمسة دراهم!.والله أعلم وأستغفر الله.

 

 

  • والخلاصة

    ليس فيما سألت عنه ربا لاختلاف الجنسين، فمبادلة العملات جائزة. والله اعلم وأستغفر الله.