عنوان الفتوى: حكم قراءة البسملة في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل التسمية أي بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب؟ إذا كانت من فاتحة الكتاب هل تصح صلاة من لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3372

17-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله جل وعز لي ولك التوفيق، ثم اعلم رحمني الله وإياك:

 أنَّ العلماء قد اختلفوا في البسملة هل هي آية من كل سورة؟ أم أنها آية من الفاتحة فقط؟ أم أنها ليست آية من الفاتحة ولا غيرها؟ ولكنهم اتفقوا على أنها جزء من آية في سورة النمل؛ وترتب على ذلك الاختلاف اختلاف في حكم قراءتها في الصلاة؛ فذهب الشافعية رحمهم الله إلى وجوب قراءة البسملة؛ خلافاً للمالكية الذين يرون ذلك مكروهاً، جاء في المواهب لدى الإمام الحطاب رحمه الله:( هذه المسألة تتعلق بثلاثة أطراف :

( الأول ) أن البسملة ليست عندنا من الحمد ولا من سائر القرآن إلا من سورة النمل.

( الثاني ) أن قراءتها في الصلاة غير مستحبة والأولى أن يستفتح بالحمد.

( الطرف الثالث ) أنه إن قرأها لم يجهر فإن جهر بها فذلك مكروه ). 

ويقوا الشيخ الخرشي رحمه الله:( وكرهت البسملة والتعوذ في الفرض للإمام وغيره سراً وجهراً في الفاتحة وغيرها، ابن عبد البر وهو المشهور عند مالك وتحصيل مذهبه عند أصحابه، وقيل بالإباحة والندب والوجوب؛  لكن من الورع الخروج من الخلاف بالبسملة أول الفاتحة ويسرها ويكره الجهر بها ). 

ومما احتج به المالكية ما أخرجه الإمام مالك في الموطأ، والإمام مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى:(قََسَمْتُ الصلاَةَ بَـيْنِي وَبَـيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأُوا يَقُولُ الْعَبْدُ (الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ). يَقُولُ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: حَمَدَنِي عَبْدِي( ... محل الاستشهاد أنه بدأ الفاتحة بالحمد لله رب العالمين، ولم يذكر البسملة. ويضاف إلى هذا عدم جهر الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه بها في الصلاة، كما في حديث أنس رضي الله عنه قال: صَلّيْتُ خَلْفَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَكَانُوا يستَفتحونَ بِـ(الْحَمْدُ لله رَبّ الْعَالَمِينَ)، لاَ يَذْكُرُونَ (بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيمِ) فِي أَوّلِ قِرَاءَةٍ، وَلاَ فِي آخِرِهَا. رواه مسلم، وفي رواية ابن خزيمة : يُسِرُّونَ. وفي رواية لأحمد وابن -: لا يَجْهَرون بِـ (بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم)اهـ، والله تعالى أعلم.  

  • والخلاصة

    تصح صلاة من لم يقرأ البسملة عند المالكية وتبطل عند الشافعية والإتيان بمكروه في مذهب أفضل من الإتيان بمبطل في مذهب آخر؛ فالأنسب أن تقرأ البسملة ولكن سراً، هذا وفوق كل ذي علم عليم.