عنوان الفتوى: حكم إبرار القسم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

استلمت رسالة الكترونية من فاعل خير كتب فيها: ادخل الموقع وانشره إنها أمانة في عنقك إلي يوم الدين، أستحلفك بالله أن ترسلها لعشرين شخصاً علي الأقل، ستسأل عنها يوم القيامة. هل يجب أن أعمل بما قال مع أني لم أقبل الأمانة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3355

17-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم على حرصك على تعلم أمور دينك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلم أنه لا يجب عليك أن تبر بقسم من أرسل إليك هذه الرسالة، وإنها طرق غير مستحبة لتسويق المواقع، وفيها استغلال لمشاعر الإنسان وحبه لله تعالى لإرغام الإنسان على قيامه بما لا يريد!

ولكن لو تبرعت ووجدت فائدة من نشر الموقع فإن ذلك يقع تحت حكم إبرار القسم، وقد ندب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى مسلم عن البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قال : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَوْ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَنْ: خَوَاتِيمَ أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ، وَعَنْ الْمَيَاثِرِ، وَعَنْ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ . 

وقد ذكر العلماء أن إبرار القسم سنة مستحبة متأكدة وإنما يندب إليه إذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أَوْ مَشَقَّة ظَاهِرَة أو نحو ذلك، فإن كان شيء من هذا لم يبر قسمه .فانظر أولاً إلى هذا المنشور ومايترتب على نشره فقد يكون من المواقع التي ظاهرها فيها الإفادة وحقيقتها تدعو إلى فئوية أو تطرف أو تشدد أو تفريق الأمة وتمزيقها، وقد تكون من الرسائل المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز نشرها.

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم:" قَالَ الْعُلَمَاء:إنَّ إِبْرَار الْمُقْسِم الْمَأْمُور بِهِ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة إِنَّمَا هُوَ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي الْإِبْرَار مَفْسَدَة وَلَا مَشَقَّة ظَاهِرَة . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ". 

والحاصل مما سبق أنه يستحب إبرار قسم هذا الذي أقسم عليك إلا إِذَا كَانَ فِيِ إبرار قسمه مَفْسَدَة أَوْ مَشَقَّة ظَاهِرَة أو حصول ضرر فلا يستحب، والله أعلم .

  • والخلاصة

     ذكر العلماء أن إبرار القسم سنة مستحبة متأكدة وإنما يندب إليه إذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أَوْ مَشَقَّة ظَاهِرَة أو نحو ذلك، فإن كان شيء من هذا لم يبر قسمه .فانظر أولاً إلى هذا المنشور ومايترتب على نشره فقد يكون من المواقع التي ظاهرها فيها الإفادة وحقيقتها تدعو إلى فئوية أو تطرف أو تشدد أو تفريق الأمة وتمزيقها، وقد تكون من الرسائل المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز نشرها. والله أعلم