عنوان الفتوى: من صِيَغِ عقود النكاح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل صيغ النكاح المنتشرة هذه الأيام تعدُّ فاصلاً غير معتبرٍ بين الإيجاب والقبول ؟ كأن يقول وليُّ الزوجة: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يا فلان بن فلان زوجتك ابنتي أوموكلتي فلانة بنت فلان على حكم كتاب الله وسنة رسول الله، والصداق المتفق عليه، وبما أمر الله به من تسريح بإحسان أو إمساك بمعروف، ويقول الزوج : قبلت زواج فلانة بنت فلان .  فهل هذه الصيغة بين الإيجاب والقبول ألا تعتبر كلاماً أجنبياً؟ وما الصيغة التي ترونها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3331

20-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم حفظك الله أنَّ الصيغة التي ذكرتها لا تُخل بِصحة العقد، ولا تناقض الإيجاب والقبول، فغاية ما فيها أنها ديباجة أُدخلت على صيغة الإيجاب والقبول، فتدخل في حكم الخُطبة بين يدي العقد وهي جائزة، ولا تخل بالعقد ولا تدخل في الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول، كما أن الفصل اليسير لا يُخل بالعقد ولا يناقض الإيجاب والقبول؛ قال العلامة الصاوي المالكي رحمه الله كما في حاشيته:" قَوْلُهُ : [ وَلَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ ]: تَقَدَّمَ أَنَّهُ الْخُطْبَةُ أَوْ قَدْرُهَا "اهـ. 

وأما الصيغة في عقد النكاح فالمراد ما يتحقق به الإيجاب من أحد العاقدين (الولي أو الزوج ) والقبول من الآخر، بأن يقول الولي مثلاً : زوجتك . ويقول الزوج : قبلت .

قال الإمام الحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل:" وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَجَوَابُ قَوْلِهَا إنَّ الصِّيغَةَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بِقَوْلِ الْآخَرِ قَبِلْت كَافٍ انْتَهَى، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا جَرَى لَفْظَةُ التَّزْوِيجِ، أَوْ الْإِنْكَاحِ مِنْ الْوَلِيِّ، أَوْ مِنْ الزَّوْجِ فَأَجَابَهُ الْآخَرُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ صَحَّ النِّكَاحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ "اهـ.

 وعليه  فالصيغة المذكورة جائزة، والله أعلم .

  • والخلاصة

    الصيغة المذكورة جائزة ولا تُخل بِصحة العقد، ولا تناقض الإيجاب والقبول، فغاية ما فيها أنها ديباجة أُدخلت على صيغة الإيجاب والقبول، فتدخل في حكم الخُطبة بين يدي العقد  وهي جائزة.

     والمراد في الصيغة ما يتحقق به الإيجاب من أحد العاقدين ، والقبول من الآخر بأن يقول الولي مثلاً : زوجتك . ويقول الزوج : قبلت، والله أعلم .