عنوان الفتوى: حكم التهريب وحكم الرشوة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يتمُّ في بلدنا تهريب المحروقات من البلد المجاور إلى الداخل، مع العلم أن ظروف المعيشة صعبة وأسعار النفط المحلية لم تنخفض بتاتاً، فهل هذا جائز؟ وإذا كان أحداً هؤلاء المهربين قد وقع في أيدي الجمارك وغرم بمبلغٍ كبيرٍ جدا،ً فهل يجوز له أن يدفع مقابلاً مادياً لطرف يستطيع أن يخلصه من هذه المشكلة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3330

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فما يمنعه ولي الأمر ويكون في منعه مصلحة تعود على الأمة بنفع وجب الالتزام به، ويجوز لولي الأمر أن يتدخل في تقييد مباح لمصلحة الأمة؛ قال العلامة المرغيناني في الهداية عند كلامه عن التاجر(4/93):( فلا ينبغي للإمام أن يتعرض لحقه إلا إذا تعلق به دفع ضرر العامة ).

وقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ).

 ولا يجوز دفع مبلغ من المال لإحقاق باطل أو لإبطال حق، وإن ذلك رشوة منهي عنها كما هو مشهور معروف، فعن أبي عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي"رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح.

فأما دفع المال لرد ظلم أو دفع إعتداء فيجوز ويكون الإثم على الآخذ، والله أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    إذا منع ولي الأمر من التهريب لمصلحة عامة وجب الالتزام بالمنع، ولا يحلُّ دفع المال في حالتك، والله أعلم.