عنوان الفتوى: جوائز مراكز التسوق

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الجوائز التي تقدمها مراكز التسوق؟ وإذا ذهبت للتسوق وقد أعطاني صديق مال لأشتري له أغراض وأنا لم أشتر ولكن قيمة قسيمة الشراء أدخلتنا سحب، فما حكم هذه الجائزة هل له أم لي؟ مع العلم أنني لم أكن أعلم أن هناك جوائزاً إلا عندما دخلت إلى مركز التسوق.

نص الجواب

رقم الفتوى

3319

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

يتجه العلماء المعاصرون في الجوائز التي تقدمها مراكز التسوق إلى اتجاهين: المنع، والجواز.

 فالمانعون رأوا أن العقد في طبيعته ميسر وقمار، وأنه يؤدي إلى الإضرار بالمستهلكين والتجار الذين لا يتبعون نفس الأسلوب من رصد جوائز تشجع الناس على الشراء، ويؤدي إلى لهث الناس وراء الإنفاق الذي يصل إلى الإسراف.

والمجيزون قالوا: لا حرج في الانتفاع بقيمة هذه الجائزة ولكن الجواز مقيد بشروط:

 الشرط الأول: أن يكون الثمن - ثمن البضاعة- هو ثمنها الحقيقي، يعني: لم يرفع السعر من أجل الجائزة، فإن رفع السعر من أجل الجائزة: فهذا قمار ولا يحل. لأن قيمة الجوائز حينئذ أو جزء منها يكون من المتسابقين.
الشرط الثاني: ألا يشتريَ الإنسان السلعة من أجل ترقب الجائزة، فإن كان اشترى من أجل ترقب الجائزة فقط، وليس له غرض في السلعة كان هذا من إضاعة المال، فالذي يشتري سلعة ثم يرميها في سلة المهملات بعد شراءها فلا يجوز له أخذه هذه الهدية، أما من استفاد من شراء السلعة استفادة حقيقية فلا حرج عليه إذن.

 كما يشترط ألا يكون في الترويج غش أو خداع أو خيانة للمستهلكين.

والذي يظهر رجحان القول الثاني بالشروط المذكورة، وإذا تم الحصول على جوائز بسبب هذه الكوبونات فهي للموكِّل صاحب المال، لأنه هو المشتري، وأنت وكيل بالشراء، فما ينتج عن هذا الشراء من غنم أو غرم فهو له أو عليه. 

أرأيت لو ترتب على هذا الشراء مصاريف معينة أكنت تدفعها من جيبك أو تقاسمه فيها، أم تقول: أنا مجرد وكيل وأنت صاحب الشراء، فكذلك الأمر بالنسبة للجوائز، ولكن صديقك إن أعطاك شيئاً منها أو قاسمك فيها فهذا حسن، ويعتبر متبرعاً به لك لا من باب الاإلزام أو الأجرة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز الانتفاع بالجوائز التي تقدمها المراكز التسوقية، بشرط ألا يزيد ثمن السلعة عن الثمن الحقيقي، وألا يشتريَ الإنسان السلعة من أجل ترقب الجائزة وليس له غرض في السلعة، وألا يكون في الترويج غشٌّ أو خداعٌ أو خيانة للمستهلكين، وكذلك إذا تمَّ الحصول على جوائز بسبب هذه الكوبونات فهي للموكِّل صاحب المال، لأنه هو المشتري، وأنت وكيل بالشراء، فما ينتج عن هذا الشراء من غنم أو غرم فهو له أو عليه، والله أعلم.