عنوان الفتوى: الحذر من الغضب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف يمكن السيطرة والتصرف عند الغضب ...؟

نص الجواب

رقم الفتوى

33049

15-يونيو-2013

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظك من الغضب وييسر لك امتثال وصية النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مرارا، قال: "لا تغضب".

والقوي حقيقة هو من يستطيع أن يسيطر على غضبه، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الشديد بالصُّرَعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".

ومما يساعد على تجنب الغضب إدراك أنه من مداخل الشيطان والتفكير في العواقب وإدراك أهمية كظم الغيظ، وأهمية التحلي بالأخلاق الفاضلة في جميع الظروف. قال العلامة الغزالي رحمه الله في إحياء علوم الدين: (... وعن ذي القرنين أنه لقي ملكاً من الملائكة فقال علمني علماً أزداد به إيماناً ويقيناً قال لا تغضب فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب فرد الغضب بالكظم وسكنه بالتؤدة وإياك والعجلة فإنك إذا عجلت أخطأت حظك وكن سهلاً ليناً للقريب والبعيد ولا تكن جباراً عنيداً).

ومن المفيد في علاج الغضب بعد وقوعه:

1- الوضوء، ففي سنن أبي داود من حديث عطية السعدي أن رسول الله صلى الله عليه  وسلم قال: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ».

2- تغيير الحالة إلى وضعية أكثر هدوء وسكينة، فقد ذكر الأطباء أن الغضب يسبب ارتفاعا حادا في ضغط الدم مما قد تكون له مضاعفات خطيرة على الصحة، ففي سنن أبي داود عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع".

3- كظم الغيظ واستشعار فضل العفو وكثرة الدعاء، وليكن في دعائك: (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    السيطرة على الغضب تبدأ بتجنب أسبابه ودواعيه، وإدراك خطورته، ومن أهم ما يعالج به بعد وقوعه هو الوضوء وتغيير الحالة إلى وضعية أكثر هدوء وسكينة، وكظم الغيظ والاستعاذة بالله من الشيطان وكثرة الدعاء، والله تعالى أعلم.