عنوان الفتوى: تبييت نية الصوم في عاشوراء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قد نويت قبل أيام من يوم عاشوراء صيام يوم عاشوراء، وفي يوم عاشوراء نسيت أن أنوي قبل أن أنام صيامه، وفي الساعة 11 صباحاً تذكرت وعلمت أن اليوم هو يوم عاشوراء لأني لم أكن أعلم فصمت. سؤالي هل يجب أن ينوي الصائم صيام اليوم التالي قبل نومه؟ 

نص الجواب

رقم الفتوى

3302

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله لي ولك التوفيق، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الأصل أن تبيت نية الصوم من الليل، قال الشيخ خليل رحمه الله:( وصحته مطلقاً بنية مبيتة ).

 وقد ذكر بعض أهل العلم استثناء يوم عاشوراء من ذلك، يقول الشيخ المواق رحمه الله في معرض كلامه عن فضل يوم عاشوراء :( وقد خص بشيء أن من لم يبيت صومه وحتى أصبح أن له أن يصومه أو باقيه إن أكل )؛ إلا أنه مع هذا يقول: (( وصحته مطلقاً بنية مبيتة ) ابن عرفة: شرط كل صوم نيته ليلاً لا بشرط تلوها الفجر والمشهور عاشوراء كغيره )اهـ.

وأكد ذلك الإمام عليش رحمه الله عندما نقل عن ابن بشير قوله :( لا خلاف عندنا أن الصوم لا يجزئ إلا إن تقدمت النية على سائر أجزائه، فإن طلع الفجر ولم ينو لم يجزه في سائر أنواع الصوم إلا يوم عاشوراء ففيه قولان المشهور من المذهب: أنه كالأول لعموم قوله صلى الله عليه وسلم { لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل }، والشاذ اختصاص يوم عاشوراء بصحة صومه إن وقعت نيته في النهار، ولا خلاف عندنا أن محل النية الليل ومتى عقدها فيه أجزاه ولا يشترط مقارنتها للفجر بخلاف الصلاة والطهارة والحج فلا بد من مقارنتها أو تقدمها بيسير )اهـ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يرى السادة المالكية أن من شروط صحة الصوم مطلقاً سواء كان فرضاً أم نفلاً تبييت النية، واشترط غيرهم ذلك في الفريضة دون النفل، ويقولون: له أن ينوي الصيام إلى غاية الزوال ما لم يتقدم مانع يعارض صحة الصوم كالأكل أو الشرب، هذا وفوق كل ذي علم عليم.