عنوان الفتوى: حكم أخذ شحم من البقر قبل ذبحه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أخذ شحم من ذيل البقر دون ذبحه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3297

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ما أخذ من البهيمة التي تنجس بالموت -وهي كل ميتة سوى السمك والجراد- في حال حياتها فهو ميتة سواء كان عضواً أو شحماً لحديث أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قُطع من البهيمة وهي حية، فهو ميتة". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه. وأخرجه ابن ماجه والطبراني في الكبير عن تميم الداري قال : قالوا : يا رسول الله ، إنَّ أناساً يحبون أسنمة الإبل وأذناب الغنم وهي أحياء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة".

 واستثني من ذلك نحو شعر المأكول وصوفه وريشه ووبره ومسكه وفأرته فإنه طاهر لعموم الاحتياج له؛ قال الله تعالى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ}.

قال ابن الجوزي في زاد المسير: " قوله: { ومن أصوافها } يعني : الضأن { وأوبارها } يعني : الإِبل { وأشعارها } يعني : المعز".

وقال الخطيب الشربيني: " الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا شَكٍّ إلَّا شَعْرَ أَوْ صُوفَ أَوْ رِيشَ أَوْ وَبَرَ الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ بِالْإِجْمَاعِ،

قَالَ تَعَالَى :{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ}، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أُخِذَ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ وَذَلِكَ مُخَصِّصٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ .

أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ كَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ فَنَجِسٌ"، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    أخذ الشحم من البهيمة وهي حية حرام ونجس، والله أعلم.