عنوان الفتوى: حكم الاتفاق بين المالك والمستأجر على رفع الأجرة ليستفيد منها هذا الأخير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا استأجرت سكن حكومي وتدفع وزارة المالية الأجرة عني، وأنا أدفع جزءاً بسيطاً منها، واتفقت مع مالك السكن على قيمة محددة للإيجار 50 ألفاً، والوزارة تدفع له 55 ألف درهم، واتفقنا أن يعيدها لي واتفقنا للخروج من الحرام أنها هديه منه لي، ومرة أنها مقابل الصيانة هل هذا جائز؟ وهل يجوز لي تأجير السكن؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3285

15-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الجهة التي تقوم بتمويل السكن تطلب من الموظف أن يبحث بنفسه عن سكن يختاره، وتضع له حداً أعلى للتمويل وهو إذ يبحث فإنه مطالب بأن لا يقوم بما يعد خيانة، ومن الخيانة أن يجد بيتاً بمبلغ أقل من السقف المحدد ثم يتفق مع المالك على الرقم الأكبر ليستفيدا من تلك الزيادة، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم  فيما رواه عنه أبو داود والترمذي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه:( أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلاَ تَخُنْ مَنْ خَانَكَ)؟

أما إذا كانت الأجرة - أصلاً وبدون اتفاق بينكما- تساوي الرقم المحدد من جهة التمويل، ثم تنازل المالك عن جزء من المال على سبيل الهبة أو الهدية فلا إشكال في ذلك.

   والاتفاق بينك وبين المالك علي التحايل علي الجهة الرسمية من الخيانة التي نهينا عنها، والله تعالى أعلم.

ولمعرفة حكم تأجير السكن ارجع إلى الفتوى رقم  1358.

 

  • والخلاصة

    الأمانة التي يتحلى بها المسلم تقضي بأن لا يصدر منه هذا الاتفاق ففيه خيانة لجهة التمويل، وليس لك تأجير السكن إذا منع منه ولي الأمر، والله أعلم وأستغفر الله.