عنوان الفتوى: حكم لمس الكلب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا أمسكني شخص من قميصي (من لبسي) وأنا أعلم أنه أمسك كلباً ولم يتطهر منه، و بعد أن أمسكني كانت هناك علامات رمل أو طين على قميصي وأنا لا أعلم هل يده كانت رطبة أم لا؟! فهل تنتقل النجاسة إليَّ؟ و إذا كانت نجسة فما هي كيفية التطهر منها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

3280

16-يناير-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فأسأل الله أن يطهر أبداننا وقلوبنا من كل أذىً حسي أو معنوي، ثم اعلم رحمني الله وإياك أن الذي به الفتوى عند المالكية رحمهم الله طهارة الكلب وطهارة لعابه:

قال الإمام ابن عبد البر في الاستذكار:(فجملة مذهب مالك عند أصحابه اليوم أن الكلب طاهر وأن الإناء يغسل منه سبعاً عبادةً).

ويقول الإمام الدردير رحمه الله في الشرح الصغير:( إذا ولغ كلب أو أكثر في إناء ماء مرة أو أكثر ندب إراقة ذلك الماء، وندب غسل الإناء سبع مرات تعبداً، إذ الكلب طاهرٌ ولعابه طاهرٌ، ولا يفتقر غسله لنية لأنه تعبد في الغير كغسل الميت )، وقد علَّلوا ذلك بإباحة أكل صيده وشراب سؤره، نقله الإمام الماوردي رحمه الله فقال: (وقال مالك وداود: الكلب طاهر فإذا ولغ في الإناء كان وما فيه طاهراً، ووجب غسله تعبداً، وبه قال الزهري والأوزاعي والثوري استدلالاً بأن الله تعالى أباح الاصطياد به فقال:{وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}المائدة:4 ولو كان نجساً لأفسد ما صاده بفمه، ولما ورد الشرع بإباحته).

وبرواية عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة، وقيل إن الكلاب والسباع تلغ فيها فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم}:" لها ما في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور" فدل هذا الحديث على طهارة الكلب من وجهين: أحدهما: أنه جمع بينه وبين السباع فلما كان السبع طاهراً كان ما جمع إليه في الحكم طاهراً.  والثاني : أنه جعل ما بقي من شربه طهوراً، وقد يكون الباقي قليلاً، ويكون الباقي كثيراً، قالوا: ولأنه حيوان يجوز الاصطياد به فوجب أن يكون طاهراً كالفهد، قالوا: ولأنه لما كان الموت علماً على النجاسة كانت الحياة علما على الطهارة )، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ليس الكلب نجساً عند السادة المالكية ولا يجب التطهر من مسِّه أو مسِّ من مسَّه، والمتعين عليك النظافة مما علق بك من التراب لا التطهر، هذا وفوق كل ذي علم عليم.