عنوان الفتوى: محادثة الخاطب لخطيبته

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز للخاطب محادثة خطيبته في الهاتف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

328

09-مارس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الخِطبة والتي هي في عرف الناس مجرد وعد بالزواج وقد ترافقه قراءة الفاتحة، لا تعد زواجاً في الاعتبار الشرعي، وقد فرق الشرع بين الخطبة والزواج فالخطبة ما هي إلا إعلان الرغبة بالزواج، أما الزواج فهو ميثاق غليظ وعقد وثيق له قيود وشروط وحدود وحقوق وآثار.

 

والقرآن الكريم فصل بينهما فقال في شأن المتوفى عنها زوجها: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ } فيبقى كل من الخاطبين أجنبياً عن الثاني، ولا يترتب على الخطبة إلا أمر واحد ذكر في الحديث المتفق عليه:

 

( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه) فلا يجوز أن يتقدم لخطبة هذه المخطوبة أحد، وتباح لهما النظرة الشرعية الأولى والتي هي نظرة التعارف بشرط عدم الخلوة، ولا يباح أكثر من ذلك كتقبيل أو لمس أو غزل أو مصافحة أو سفر مع بعضهما أو خروج من غير محرم.

 

والكلام مع المخطوبة كالكلام مع الأجنبية يباح للحاجة وبقيوده وحدوده، ومحادثتها عبر الهاتف أو النت لا تخرج عما ذكرنا.

 

وننصح كلا الخاطبين بالوقوف عند الحدود الشرعية وعدم الإفراط في العلاقة بينهما إلى أن يتم عقد الزواج؛ لأن القلوب تتغير، وواقع الناس وما يحدث من مآس بسبب التفريط بالضوابط يتطلب شيئاً من الحزم، والوقوف عند حدود الله أحق وأولى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }[النور52].

  • والخلاصة

    الخاطبان قبل العقد أجنبيان فلا يجوز الحديث بينهما إلا لحاجة شرعية تتعلق بحياتهما المستقبلية وبحدود المعقول مع البعد عن التغازل والإثارات الغرامية، خوفاً من الوقوع في المحظور. والله تعالى أعلى وأعلم